ابن أبي أصيبعة

366

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

كتاب البرهان . هذا الكتاب جعله في خمس عشرة مقالة . وغرضه فيه أن يبين كيف الطريق في تبين ما يتبين ضرورة . وذلك كان غرض أرسطاطاليس في كتابه الرابع من المنطق . قال حنين : ولم يقع إلى هذه الغاية إلى أحد من أهل دهرنا لكتاب البرهان نسخة تامة باليونانية . على أن جبريل قد كان عنى بطلبه عناية شديدة ، وطلبته أنا [ أيضا ] « 1 » بغاية الطلب ، وجلت في طلبه بلاد الجزيرة والشام كلها ، وفلسطين ، ومصر . إلى أن بلغت إلى الإسكندرية ، فلم أجد منه شيئا إلا بدمشق نحوا من نصفه ، إلا أنها مقالات غير متوالية ولا تامة . وقد كان جبريل أيضا وجد منه مقالات . كلها ليست المقالات التي وجدت بأعيانها « 2 » . وترجم له أيوب « 3 » ما وجد منها ، وأما أنا فلم تطب نفسي بترجمة شئ منها ، إلا باستكمال قراءتها ، لما هي عليه من النقصان والاختلال ، وللطمع وتشوق [ النفس ] « 4 » إلى وجدان تمام الكتاب . ثم إنّي ترجمت ما وجدت منه إلى السريانية ، وهو جزء يسير من المقالة الثانية وأكثر المقالة الثالثة ، ونحوا من نصف المقالة الرابعة من أولها . والمقالة التاسعة ما خلا شئ من أولها ، فإنه سقط . وأما سائر المقالات الأخر فوجدت إلى آخر الكتاب ، ما خلا المقالة الخامسة « 5 » عشر ، فإن في آخرها نقصان . وترجم عيسى « 6 » بن يحيى ما وجد من المقالة الثامنة إلى المقالة الحادية عشر . وترجم إسحاق بن حنين من / [ المقالة ] « 7 » الثانية عشر إلى المقالة الخامسة عشر إلى العربية . كتاب في القياسات الوضعية . مقالة واحدة . كتاب في قوام الصناعات . قال حنين أنه لم يجد من هذا الكتاب باليونانية إلا نتفا منه .

--> ( 1 ) إضافة من ج ، د . ( 2 ) في ج ، د « بعينها » . ( 3 ) هو أيوب الرهاوي . من الأطباء النقلة . كان عالما سريانيا . صاحب كتاب الكنوز . كان حتى عهد المأمون نشيطا ، يظهر لديه تطور مواز لتطور جابر بن حيان في اتجاهات علمية مختلفة . [ سزكين ، تاريخ التراث العربي ص 221 ] . سيأتي في آخر الباب التاسع من الكتاب . ( 4 ) ساقط في الأصل ، والإضافة من ج ، د . ( 5 ) في ج ، د « الثالثة » . ( 6 ) في ج ، د « إسحاق بن حنين عيسى » وواضح أنه سبق نظر مما يأتي وهو عيسى بن يحيى بن إبراهيم : كان حكيما غلب عليه الطب . كان من تلاميذ حنين وممن عملوا معه في الترجمة . وقد ترجم إلى العربية مؤلفات طبية يونانية . والعلماء البارزين في الجيل الذي تلى حنين ، كانوا تلاميذ عيسى بن يحيى . ومعنى ذلك أنه عاش بعد حنين زمنا . [ البيهقي ، تاريخ حكماء الاسلام ص 95 ؛ علوم اليونان ص 232 ] . سيأتي في الباب الثامن ، والباب التاسع ، من الكتاب . ( 7 ) ساقط في الأصل ، والإضافة من ج ، د .