ابن أبي أصيبعة

334

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

الذي كان واليا على الروم ، عندما أراد أن يخرج من مدينة رومية إلى مدينته التي يقال لها بطولومايس ، وسأله أن يزوده « 1 » كتابا في التشريح . وصنف أيضا في التشريح مقالات وهو مقيم بمدينة سمرنا ، عند باليس معلمه الثاني بعد ساطورس تلميذ قوينطوس . ومضى إلى قورنتوس بسبب إنسان آخر مذكور ، كان تلميذا « 2 » لقوينطس يقال له أفيقيانوس . وسار إلى الإسكندرية لما سمع أن هناك جماعة مذكورين من تلامذة قوينطس ، ومن تلامذة « 3 » توميسيانوس . ثم رجع إلى موطنه فرغامس من بلاد آسيا ، ثم سار إلى رومية وشرّح « 4 » برومية [ قدام ] « 5 » بواثيوس . وكان يحضره [ دائما ] « 6 » أوذيموس الفيلسوف من فرقة المشائين ، والإسكندر الأفروديسى [ الدمشقي ] « 7 » ، الذي قد أهل في ذلك الوقت لتعليم الناس في أثينية في مجلس عام ، علوم الحكمة على رأس المشائين . وكان يحضرهم الذي يتولى في مدينة رومية وهو سرجيوس بولوس ، فإنه في أمور الحكمة كلها كان أولى بالقول والفعل جميعا . وقال جالينوس في بعض كتبه : إنه دخل الإسكندرية في أول دفعة ، ورجع عنها إلى فرغامس موطنه وموطن آبائه ، وعمره ثمان وعشرون سنة [ وقال في كتابه في فينكس كتبه ، أنه كان رجوعه من رومية إلى بلاده ، وقد مضى من عمره سبع وثلاثون سنة ] « 8 » . وقال في كتابه في نفى الغم : إنه احترق له في الخزائن العظمى ، التي كانت للملك بمدينة رومية ، كتب كثيرة وأثاث له قدر « 9 » . وكان بعض النسخ المحترقة بخط أرسطوطاليس ، وبعضها بخط أنكساغورس وأندروماخس . وصحح قراءتها على معلميه الثقات وعلى من [ رواها ] « 10 » عن أفلاطون ، وسافر إلى مدن بعيدة حتى صحح أكثرها [ وذكر ] « 11 » أن من جملة ما ذهب له في هذا الحريق [ كتب كثيرة من كتبه التي صفها .

--> ( 1 ) في ج ، د « يزيده » . ( 2 ) في ج ، د « التلميذا » . ( 3 ) في ج ، د « تلامذته » . ( 4 ) في ج ، د « وبرح » . ( 5 ) في الأصل « قدم » والمثبت من ج ، د . ( 6 ) ساقط في الأصل ، والإضافة من ج ، د . ( 7 ) إضافة ، من ج ، د . ( 8 ) ما بين الحاصرتين ساقط من الأصل . والمثبت من ج ، د . ( 9 ) في طبعة مولر « قدر بمبلغ عظيم » . ( 10 ) في الأصل ، ج ، د « رواه » والمثبت من م . ( 11 ) في الأصل « وذلك » والمثبت من ج ، د .