ابن أبي أصيبعة
284
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
نفسه أو على غيره أقاويله ، ويعلم هل سلك في ذلك طريق الخطابة أو طريق غيرها وكذلك يدرى إذا أراد أن يصير شاعرا بارعا ، كم شئ يحتاج إلى تعلمه ، ويدرى بأي الأشياء يمتحن على نفسه أو على غيره من الشعر ، ويدرى [ هل ] « 1 » سلك في أقاويله طريق الشعراء وعدل عنه وخلط به طريقا غيره ، وكذلك يدرى « 2 » إذا أراد أن تكون له القدرة على أن يغالط غيره ولا يغالطه أحد ، كم شئ يحتاج إلى أن يعلمه ، فيدرى بأي الأشياء يمكن أن يمتحن كل قول وكل رأى ، فيعلم هل غالط فيه أو غولط ، ومن أي جهة كان ذلك . [ وصية أرسطوطاليس ] قال بطليموس في كتابه إلى غليس في سيرة أرسطاطاليس : ولما حضرت أرسطوطاليس الوفاة ، أوصى بهذه الوصية التي نحن ذاكروها : قال : إنّي جعلت وصيتي أبدا في جميع ما خلفت أنطيبرس ، وإلى أن يقدم نيقانر ، فليكن أرسطو مانس وطيمارخس وابرخس وديوطالس معتنين بتفقد ما يحتاج إلى تفقده ، والعناية بما ينبغي أن يعنى به من أمر أهلي ، وأربليس جاريتي وسائر جوارىّ وعبيدي وما خلفت . وإن سهل على ثاورسطس وأمكنه القيام معهم في ذلك كان معهم . ومتى أدركت ابنتي تولى أمرها نيقانر . وإن حدث « بها حدث الموت قبل أن تزوج ، أو بعد ذلك ، من غير أن يكون لها ولد ، فالأمر مردود إلى نيقانر في أمرها ، وفي أمر [ ابني ] « 3 » نيقوماخس . ووصيتي إياه في ذلك أن يجرى التدبير في ما يعمل به في ذلك على ما يشتهى ، وما يليق به لو كان أبا [ أو أخا ] « 4 » وأخالهما . وإن حدث بنيقانر حدث » « 5 » الموت قبل أن تزوج ابنتي أو بعد تزويجها ، من غير أن يكون لها ولد ، فأوصى نيقانر فيما [ خلفت ] « 6 » بوصية ، فهي جائزة نافذة . فإن مات نيقانر من غير وصية ، فسهل على ثاوفرسطس وأحب أن يقوم في الأمر مقامه ، فذلك « 7 » له في جميع ما كان يقوم
--> ( 1 ) في الأصل « كم » والتصحيح مما سبق . ( 2 ) ساقط في ج ، د . ( 3 ) إضافة للتوضيح من م . ( 4 ) في الأصل ، ج ، د « وأخا » . والمثبت من م . ( 5 ) الفقرة بين القوسين ساقطة في ج ، د . ( 6 ) في الأصل ، ج ، د « خلف » والمثبت من م . وهو أولى . ( 7 ) في ج ، د « كذلك » .