ابن أبي أصيبعة

282

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

والثالث : فيه الأقاويل التي تميز بها القياسات المشتركة للصنائع الخمس ، وهي في الكتاب الملقب في العربية « بالقياس » واليونانية « أنالوطيقيا الأولى » . والرابع : فيه القوانين التي يمتحن بها الأقاويل البرهانية ، وقوانين الأمور التي تلتئم بها الفلسفة ، وكلما تصير بها أفعالها أتم وأفضل وأكمل ، وهو بالعربية كتاب « البرهان » ، وباليونانية « أنالوطيقيا الثانية » . والخامس : فيه القوانين التي يمتحن بها الأقاويل وكيفية السؤال الجدلي [ والجواب الجدلي . وبالجملة قوانين الأمور التي يلتئم بها صناعة الجدل ] « 1 » ، وكلما تصير بها أفعالها أكمل وأفضل وأنفذ ؛ وهو بالعربية كتاب « المواضع الجدلية » ، وباليونانية « طوبيقا » . والسادس : فيه قوانين الأشياء التي شأنها أن تغلط عن الحق وتحير ، وأحصى جميع الأمور التي يستعملها من قصده التمويه والمخرقة في العلوم والأقاويل . ثم من بعدها أحصى ما ينبغي أن ينتفى به الأقاويل المغلطة ، التي يستعملها المستمع والمتموه ، وكيف يفتح [ وبأي ] « 2 » الأشياء يوقع ، وكيف يتحرز الإنسان ، ومن أين يغلط في مطلوباته ، وهذا الكتاب يسمى باليونانية « سوفسطيقا » ومعناه الحكمة المموهة . والسابع : فيه القوانين التي يمتحن بها الأقاويل الخطبية ، وأصناف الخطبة وأقاويل البلغاء والخطباء ، هل هي على مذهب الخطابة أم لا ؟ ويحصى فيها جميع الأمور التي بها تلتئم صناعة الخطابة ، ويعرف كيفية « 3 » صنعة الأقاويل الخطبية والخطب في فن فن من الأمور ، وبأي الأشياء تصير أجود وأجود ، ويكون أفعالها أنفع وأبلغ ، وهذا الكتاب يسمى باليونانية الريطورية ، وهي الخطابة . والثامن : فيه القوانين التي « بها تشير » « 4 » الأشعار وأصناف الأقاويل الشعرية المعمولة ، والتي تعمل من فن « 5 » فن من الأمور ، وتحصى أيضا جميع الأمور التي بها تلتئم صناعة الشعر ، وكم أصنافها ، وكم أصناف الأشعار والأقاويل الشعرية . « وكيف » « 6 » صنعة كل صنف منها ، ومن أي الأشياء تعمل ، وبأي الأشياء تلتئم وتصير أجود « وأفهم

--> ( 1 ) ساقط من الأصل . والإضافة من ج ، د . ( 2 ) في الأصل ، ج ، د « وتأتى » . والمثبت من م . ( 3 ) في ج ، د « كيف » . ( 4 ) في ج ، د « يشير بها » . ( 5 ) هكذا في الأصل . ( 6 ) في ج ، د « وكم » .