ابن أبي أصيبعة

279

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

كان وصى أرسطوطاليس ، وأن عمر أرسطاطاليس إحدى وستين سنة . قال : وأما أفلاطون فإنه عمر كثيرا . وقال ابن النديم البغدادي الكاتب في كتاب « الفهرست » : إن أرسطاطاليس توفى وله ستة وستون سنة . ومن خط إسحاق « 1 » ولفظه : عاش أرسطاطاليس سبعا وستين سنة . وقال القاضي أبو القاسم صاعد بن أحمد [ بن صاعد ] « 2 » في كتاب « التعريف بطبقات الأمم » « 3 » : أن أرسطاطاليس انتهت إليه فلسفة اليونانيين ، وهو خاتم « 4 » حكمائهم وسيد علمائهم . وهو أول من خلص صناعة البرهان من سائر الصناعات المنطقية ، وصورها بالأشكال الثلاثة ، وجعلها آلة للعلوم النظرية ، حتى لقب بصاحب المنطق . وله في جميع العلوم الفلسفية كتب شريفة كلية وجزئية . فالجزئية : رسائله التي يتعلم منها معنى واحد فقط ، والكلية بعضها تذاكير يتذكر بقراءتها ما قد علم من علمه ، وهي السبعون كتابا التي وضعها لاوفاوس ، وبعضها تعاليم يتعلم منها ثلاثة أشياء ، أحدها : علوم الفلسفة ، والثاني : أعمال « الفلسفة » « 5 » ، والثالث : الآلة المستعملة في علم الفلسفة . وغيره من العلوم . والكتب التي في علوم الفلسفة ، بعضها في العلوم التعليمية [ وبعضها في العلوم الطبيعية ، وبعضها في العلوم الإلهية ، فأما الكتب التي في العلوم التعليمية ] « 6 » ، فكتابه في « المناظر » « 7 » وكتابه في الخطوط ، وكتابه في الحيل . وأما الكتب التي في العلوم الطبيعية ، فمنها ما يتعلم منه الأمور التي تعم جميع الطبائع ، ومنها ما يتعلم منه الأمور التي تخص كل واحد من الطبائع . [ فالتي يتعلم منها الأمور التي تعم جميع الطبائع ] « 8 » هي كتابه المسمى بسمع الكيان ، فهذا الكتاب يعرّف بعدد المبادئ لجميع الأشياء الطبيعية ، وبالأشياء التي هي

--> ( 1 ) في الأصل « ابن إسحاق » . والمثبت من ج ، د . ( 2 ) إضافة من ج ، د . ( 3 ) انظر قول القاضي صاعد في كتابه « طبقات الأمم » ص 31 - 34 ، حيث ينقل عنه ابن أبي أصيبعة بتصرف بسيط . ( 4 ) في ج ، د « خاتمة » . ( 5 ) في الأصل « الفلصفة » . ( 6 ) ساقط في الأصل ، ج ، د والإضافة من م . ( 7 ) في ج ، د « المناظرة » . ( 8 ) ساقط في الأصل . والإضافة من ج ، د .