ابن أبي أصيبعة
272
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
وقال سليمان بن حسان المعروف بابن جلجل في كتابه « 1 » عن أرسطوطاليس : إنه كان فيلسوف الروم وعالمها وجهبذها ونحريرها وخطيبها وطبيبها . قال : وكان أوحدا « 2 » في الطب ، وغلب عليه علم الفلسفة . قال بطليموس في كتابه إلى غلس ، في سيرة أرسطاطاليس وخبره ووصيته وفهرست كتبة المشهورة : / أنه كان أصل أرسطاطاليس من المدينة التي تسمى اسطاغيرا « 3 » ، وهي من البلاد الذي يقال لها خلقيدبقى ، « مما يلي بلاد تراقية » « 4 » ، بالقرب من اولنش وماثونى . وكان اسم أمّه أفسطيا . قال : وكان نيقوماخس أبو أرسطاطاليس طبيب أمنطس أبى فيلبس . وفيلبس هذا أبو الإسكندر الملك . وكان نيقوماخس يرجع في نسبه إلى اسقليبيوس . وكان اسقليبيوس هذا أبا ماخون ، وماخون أبو اسقليبيوس . وكان [ أصل ] « 5 » أمّه أفسطيا يرجع في النسبة إلى اسقليبيوس . ويقال : إنه لما توفى نيقوماخس أبوه ، أسلمه برقسانس وكيل أبيه ، وهو حدث ، إلى افلاطن . وقال بعض الناس إن إسلام « 6 » أرسطوطاليس إلى افلاطن ، إنما كان بوحي من اللّه تعالى في هيكل بوثيون « 7 » . وقال بعضهم ، « إنما ذلك » « 8 » لصداقة كانت بين برقيسانس وبين فلاطن . ويقال ، إنه لبث في التعليم من أفلاطن عشرين سنة . وأنه لما عاد فلاطن إلى سقلية في المرة الثانية ، « كان أرسطاطاليس خليفته في دار التعليم المسماة أقاديميا . وأنه لما قدم فلاطن من سقلية » « 9 » انتقل أرسطوطاليس إلى لوقيون « 10 » ،
--> ( 1 ) انظر قول ابن جلجل في كتابه « طبقات الأطباء والحكماء » ص 25 . ( 2 ) في ج ، د « أوحد زمانه » . وفي ابن جلجل « تكلم في الطب » بدل « وكان أوحدا في الطب » . ( 3 ) اسطاغيرا ( Stgirus ) مرفأ من بلاد مقدونيا التابعة لليونان . وفيها ولد أرسطو سنة 384 ق . م . [ زكى نجيب ، أحمد أمين ، قصة الفلسفة ص 151 ] ( 4 ) « مما يلي » ساقط في ج ، د . وبلاد تراقية : كانت في زمن الإغريق ، وكان أهلها يعبدون إلها يونانيا واحدا هو « باخوص » مثل أقاليم فرتية وليديا وبرجامة . [ سارتون ، تاريخ العلم ج 5 ص 63 ] . ( 5 ) في الأصل « اسم » والمثبت من ج ، د . ( 6 ) في ج ، د « استلام » . ( 7 ) هيكل بوثيون : يزعم البعض أن أرسطو ذهب إلى أفلاطون ليعلمه وهو في هيكل بوثيون بأثينا ببلاد اليونان [ الفهرست لابن النديم ص 345 ] . ( 8 ) في ج ، د « بل إنما كان » . ( 9 ) ما بين الأقواس ساقط في ج ، د . ( 10 ) انظر ما سبق الإشارة إليه عن اللقيون ص 263 .