ابن أبي أصيبعة
267
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
ولا [ تحسينه ] « 1 » . وإذا خاطبت من هو دونك في المعرفة ، فابسط كلامك [ لتلحق ] « 2 » في أواخره ما أعجزه في أوائله . وقال : الحلم لا ينسب إلا [ لمن ] « 3 » قدر على السطوة ، والزهد لا ينسب إلا لمن ترك بعد المقدرة . وقال : العزيز النفس هو الذي لا يذلّ للفاقة . وقال : الحسن الخلق من صبر على [ السيئ ] « 4 » الخلق . وقال : أشرف الناس من شرفته الفضائل ، لا من تشرف بالفضائل ، وذلك أن من كانت الفضائل فيه جوهرية فهي تشرفه ، ومن كانت فيه عرضية تشرف بها ولم تشرفه . وقال : الحياء إذا توسط وقف الإنسان عما عابه ، وإذا أفرط وقفه عما يحتاج إليه ، وإذا قصر عنه خلع ثوب التجمل في كثير من أحواله . وقال : إذا حصل عدوك في قدرتك ، [ خرج ] « 5 » من جملة أعدائك ودخل في عدة [ حشمك ] « 6 » . وقال : ينبغي للمرء أن ينظر وجهه في المرآة ، فإن كان حسنا استقبح أن يضيف إليه فعلا قبيحا ، وإن كان قبيحا استقبح أن يجمع بين قبيحين . وقال : لا تصحب الشرير ، فإن طبعك يسرق « 7 » من طبعه شرا وأنت لا تدرى . وقال : إذا قامت حجتك في المناظرة على كريم أكرمك ووقرك « 8 » ، وإذا قامت على خسيس عاداك واصطنعها عليك . وقال : من مدحك بما ليس فيك من الجميل وهو راض عنك ، ذمك بما ليس فيك من القبيح وهو ساخط عليك . قال : إنما صار التقليد واجبا في العالم لأن الضعف فيه قائم في الناس .
--> ( 1 ) في الأصل « تحسنه » ، ج ، د « يحبسه » . والمثبت من طبعة مولر ، « مختار الحكم » . ( 2 ) في الأصل « تنطق » والمثبت من ج ، د . ( 3 ) في الأصل « عن » والتصحيح مما بعده . ( 4 ) في الأصل « المسئ » والمثبت من ج ، د . ( 5 ) في الأصل « مرج » والمثبت من ج ، د . ( 6 ) في الأصل « جسمك » والمثبت من ج ، د . ( 7 ) في ج فقط « يسرى » . ( 8 ) في ج ، د « وقربك » .