ابن أبي أصيبعة
260
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
وقال : رب متحرز من الشئ يكون منه [ آفته ] « 1 » وقال : داووا الغضب بالصمت . وقال : الذكر الصالح خير من المال ، فإن المال ينفذ « 2 » والذكر يبقى . والحكمة غنى لا يعدم ولا يضمحل . وقال : استحب الفقر مع الحلال « 3 » عن الغنى مع الحرام . وقال : أفضل السيرة طيب [ المكسب ] « 4 » وتقدير الإنفاق . وقال : من يجرب يزدد علما ، ومن يؤمن يزدد يقينا ، ومن يستيقن يعمل جاهدا ، ومن يحرص على العمل يزدد قوة ، ومن يكسل يزدد فترة ، ومن يتردد يزدد شكّا . بيت لسقراط وزن أيضا بالعربية : إنما الدنيا وإن ومقت « 5 » * خطرة من لحظ ملتفت وقال : ما كان في نفسك فلا تبده لكل أحد ، فما أقبح أن يخفى الناس أمتعتهم في البيوت ويظهرون ما في قلوبهم . قال : لولا أن في قولي أنني لا أعلم أخبارا أنى أعلم ، لقلت أنني لا أعلم . وقال : القنية ينبوع الأحزان . فلا تقتنوا الأحزان . وكان يقول : قللوا القنية تقل مصائبكم . وينسب « 6 » إلى سقراط من الكتب : رسالة إلى إخوانه في المقايسة بين النسبة « 7 » والفلسفة . كتاب معاتبة النفس . مقالة في السياسة . وقيل إن رسالته في السيرة الجميلة له صحيح « 8 » .
--> ( 1 ) في الأصل « أفقه » والمثبت من ج ، د . ( 2 ) في ج ، د « يفنى » . ( 3 ) في الأصل « الحلال غنى » . ( 4 ) في الأصل « المكتسب » والمثبت من ج ، د . ( 5 ) في ج ، د « رمقت » وبالرجوع إلى كتاب « مختار الحكم » والذي ينقل عنه ابن أبي أصيبعة لم نجد هذا البيت . انظر في آداب وحكم سقراط ص 91 - 126 . ( 6 ) هذا من كلام ابن أبي أصيبعة . ( 7 ) في ج ، د « الشبة » . ( 8 ) « إن سقراط لم يترك كتابات خاصة به ، وربما لم يكتب شيئا على الإطلاق ، وكل معلوماتنا الصحيحة عنه والخاطئة قد جاءتنا عن طريق أرستوفان وأكسانوفان وأفلاطون وأرسطو الذي ولد على الأرجح بعد حوالي ثلاثة عشر عاما من العام الذي تبعا لرواية أفلاطون ، حوكم منه سقراط وحكم عليه بالموت بتهمة بإفساده للشبان وعدم اعتقاده في آلهة المدينة » . [ انظر الموسوعة الفلسفية المختصرة ص 186 وما بعدها ] .