ابن أبي أصيبعة
241
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
وقال : ما أنفع للإنسان أن يتكلم بالأشياء الجليلة النفيسة ، فإن لم يمكنه فليسمع قائلها . وقال : احذر أن تركب قبيحا من الأمر ، لا في خلوة ولا مع غيرك ، وليكن استحياؤك من نفسك أكثر من استحيائك من كل أحد . وقال : ليكن قصدك في المال [ اكتسابه ] « 1 » من حلال ، وإنفاقه في مثله . وقال : إذا [ سمعت ] « 2 » كذبا فهوّن على نفسك الصبر عليه . وقال : لا ينبغي لك أن تهمل أمر صحة بدنك ، لكن تعنى بالقصد في الطعام والشراب والنكاح والرياضة . وقال : لا تكن متلافا بمنزلة من لا خبرة له بقدر ما في يده ، ولا تكن شحيحا فتخرج عن الحرية ، بل الأفضل في الأمور كلها هو القصد فيها . وقال : كن [ متيقظا ] « 3 » في آرائك أيام حياتك ، فإن سبات الرأي مشارك للموت في الجنس . وقال : ما لا ينبغي أن تفعله ، احذر أن تخطره ببالك . وقال : لا تدنس لسانك بالقذف ، ولا تصغ بأذنيك إلى مثل ذلك . وقال : عسر على الإنسان أن يكون حرا وهو ينطاع إلى الأفعال القبيحة الجارية بمجرى العادة . وقال : ليس ينبغي للإنسان أن يلتمس القنية العالية والأبنية المشيدة ، لأنها من بعد موته « تبقى على حدود طبائعها ، ويتصرف غيره فيها ، لكن يطلب من القنية ما ينفعه بعد المفارقة والتصرف فيها » . وقال : الأشكال المزخرفة والأمور المموهة في أقصر الأزمان تتبهرج . وقال : اعتقد أن أس « 4 » مخافة اللّه عزّ وجل الرحمة . وقال : متى التمست فعلا من الأفعال ، فابدأ إلى ربك بالابتهال في النجح فيه . وقال : الإنسان الذي اختبرته بالتجربة فوجدته لا يصلح أن يكون صديقا وخلا ، احذر من أن تجعله لك عدوا .
--> ( 1 ) في الأصل ، ج « اكتسابا » والمثبت من د ، « مختار الحكم » . ( 2 ) في الأصل « شهدت » والمثبت من ج ، د ، « مختار الحكم » . ( 3 ) في الأصل « متيقنا » والمثبت من ج ، د . ( 4 ) في ج ، د « من » .