ابن أبي أصيبعة
235
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
على صور ثلاث قبائل : ليمنون . ويمقرون . وسقورون « 1 » ، واستوطنوها وجلا أهلها منها ، جلا والد فيثاغورس فيمن جلا ، وسكن البحيرة . وسافر منها إلى ساموس ملتمسا كسبا ، وأقام بها وصار مكرما . ولما سافر منها إلى « أنطاليا » « 2 » ، أخذ فيثاغورس معه ليتفرج بها ، لأنها كانت نزهة كثيرة الخصب . فذكروا أن فوثاغورس إنما « 3 » عاد إليها فسكنها ، لما رأى من طيبها أول مرة . ولما جلا مينسارخوس عن صور ، سكن ساموس ومعه أولاده أوتوسطس وطورينوس وفوثاغورس ، فتبنى أندروقلوس رئيس ساموس فيثاغورس ، [ وكفله ] « 4 » لأنه [ أحدث ] « 5 » الإخوة . وأسلمه من صغره في تعليم الآداب واللغة والموسيقى . فلما التحى ، وجه به إلى مدينة ميلطيون ، وأسلمه إلى أناكسيماندروس « 6 » الحكيم ليعلمه الهندسة والمساحة والنجوم . فلما كمل « 7 » لفيثاغورس هاتين الصناعتين ، اشتد حبه للعلوم والحكمة ، « فسافر » « 8 » إلى بلدان شتى طالبا لذلك . فورد على الكلدانيين والمصريين وغيرهم . ورابط الكهنة وتعلم منهم الحكمة ، وحذق لغة المصريين بثلاثة أصناف من الخط : خط العامة ، وخط الخاصة وهو خط الكهنة المختصر ، وخط الملوك . وعندما كان في أرقليا « 9 » كان مرابطا لملكها ، ولما صار إلى [ بابل رابط ] « 10 »
--> ( 1 ) في « مختار الحكم » : « سقمرون » . ( 2 ) ج ، د « إيطاليا » ، ط « انطاكيا » . أنطاليا ( أنطالية ) غير أنطاكية . وأنطاليا : بلد كبير من مشاهير بلاد الروم . وقال البلخي : إذا تجاوزت « قلمية » و « اللامس » انتهيت إلى أنطاليا ، حصن للروم على شط البحر منيع ، ثم تنتهى إلى خليج القسطنطينية . وكان أول من نزل أنطالية بنت الروم بن اليقن بن سام بن نوح ، أخت أنطاكية ، فسمى باسمها . [ ياقوت الحموي ، معجم البلدان ج 1 ص 270 ] . ( 3 ) في ج ، د « وإنه » . ( 4 ) في الأصل « وكلفه » والمثبت من ج ، د . ( 5 ) في الأصل « أحذق » والمثبت من ج ، د ، « مختار الحكم » . ( 6 ) اناكسيماندروس الحكيم : من ملطية . ازدهر فكره حوالي 545 ق . م . عاد إلى فكرة طاليس التي تجعل عنصرا محددا من العناصر التي يتألف منها العالم ، تجعله مادة أصلية يصدر عنها ما عداها ، لكنه رأى أن هذه المادة هي الهواء أو بالأحرى هو الضباب . وقد عرض لأول مرة لوصف الطريقة التي يتحول عنصر واحد إلى عالم متنوع . فقد غير الهواء مظهره وفقا لدرجة تكثفه ؛ تخلخل فصار نارا ، وتكثف فصار ماء وأرضا . وكانت هذه فكرة جديدة وهامة . [ الموسوعة الفلسفية ، ص 72 ] ( 7 ) في ج ، د « لكم » ، طبعة مولر « أحكم » كما في « مختار الحكم » . ( 8 ) في ج ، د « وسار » . ( 9 ) أرقاليا : هي ( هرقلة - هركلية ) . وجدت بهذه الصيغة قديما ، وفي العصور الحديثة ( أراكلية ) . ولقد حلت الأسماء التركية محل الأسماء اليونانية القديمة بعد الفتح . السلجوقى والسيادة العثمانية . وأراكلية الحديثة عند الروم هي المدينة التي استولى عليها هارون الرشيد . وتقع أراكلية شرقي قونية ، من بلدان آسيا الصغرى . [ كرلسبرنج ، بلدان الخلافة الشرقية ص 34 ، 166 ، 168 ، 175 ، 182 ] . ( 10 ) في الأصل « بلدايط » وهي غير مقروءة . والمثبت من ج ، د .