ابن أبي أصيبعة
229
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
وخروسيس « 1 » ، وذيوجانس « 2 » ، وقيلاطس ، وفيماطوس ، ومنبلقيوس ، وأرمينس معلم جالينوس ، وغلوقن ، والإسكندر الملك ، والإسكندر الأفروديسى ، وفرفوريوس « 3 » الثوري ، وإيراقليدس الأفلاطونى ، وطاليوس الإسكندرانى ، ومولومس الإسكندرانى ، ورودس الأفلاطونى ، واسطفانس المصري ، وسنجس ، ورامن . وتلوا هؤلاء أيضا من الفلاسفة : نامسطيوس ، وفرفوريس المصري ، ويحيى النحوي الإسكندراني ، وداريوس ، وانقيلاوس المختصر لكتب أرسطاطاليس ، وأمونيوس ، وفولس ، وأفروطوخس ، وأوذيمس الإسكندرانى ، وياغاث العين زربى ، دثياذورس الأثينى ، وإدى الطرسوسي . وقال القاضي أبو القاسم صاعد « 4 » بن أحمد بن صاعد ، في كتاب « طبقات الأمم » : إن فلاسفة اليونانيين من أرفع الناس طبقة ، وأجل أهل العلم منزلة ، لما ظهر منهم من الاعتناء الصحيح بفنون الحكم من العلوم الرياضية والمنطقية ، والمعارف الطبيعية والإلهية المنزلية والمدنية .
--> ( 1 ) خروسيس [ خريسيبوس ] من أبناء سولوى عاش في القرن الثالث قبل الميلاد وكان مهتما بالطب والتشريح . ومن أبرز تلاميذه إرازيستراتوس اليوليس وكان خريسيبوس رواقى المذهب بل يعد من عمد المذهب الرواقى الفلسفي . [ سارتون ، تاريخ العلم : ج 4 ص 241 ، ج 5 ص 77 ] . ( 2 ) ذيوجانس [ ديوجينس ] الكلبي : ( 412 ق . م - 323 ق . م ) فيلسوف يوناني عاش في أثينا داعيا إلى البساطة ، فعاش في برميل ، وكان يجوب الطرقات نهارا حاملا مصباحا ليبحث عن ضوئه عن « الإنسان » أي الإنسان الذي تتمثل فيه الفضائل البشرية الصحيحة . وكان من تلاميذه ستلبون [ سارتون ، تاريخ العلم ج 4 ص 288 ] ( 3 ) فرفوريوس الصوري . ( 223 - 304 م ) : أحد فلاسفة الأفلاطونية الجديدة . تتلمذ على يد أفلوطين وشرح فلسفته . ونشر كتاب أفلوطين « التاسوعات » وأهم مؤلفات فور فوريوس كتاب « إيساغوجى » في المنطق . [ أوليرى ، علوم اليونان ص 32 - 331 ] . ( 4 ) أبو القاسم ، صاعد بن أحمد بن صاعد ( 1030 - 1070 م ) القاضي : ولد صاعد في المرية بالأندلس ، واستقر في طليطلة من سنة 1046 م . فقضى بها بقية حياته متقلدا الوظائف العامة . وهو من أهم المؤرخين جميعا ، من حيث تصوره العام لتاريخ العلوم . وصنف صاعد كتابا في الفلك ، وتاريخا لهذا العلم ، لا يوجد بين أيدينا . كما قام بعمل أرصاد فلكية استخدمها الزرقالى مع غيرها في جمع ألواحه . وله كتاب « طبقات الأمم » الذي كان نهبا لكثير من مشاهير رجال التراجم في العصور التالية . وهو نوع من التلخيص للتاريخ العام للعلم ، يتناول فيه جميع الشعوب القديمة والحديثة في عصره ، الإسلامية وغيرها . وقد نشر لويس شيخو نص « طبقات الأمم » في مجلة المشرق ( 1911 م . ثم 1912 م . بيروت ) وترجمها بلاشير ترجمة فرنسية ممتازة ، قابل فيها النص الذي نشره شيخو على مخطوط بالمكتبة الأهلية بباريس ، وطبعت الترجمة بباريس 1935 م . وقد نظر صاعد إلى الأمم السبع البدائية التي تفرعت عنها الشعوب المختلفة في لغتها وعاداتها ودينها . وميز منها نوعين مختلفي الطبيعة ، أحدها الشعوب الثائرة في وجه كل حضارة عقلية وهي الشعوب الهمجية . والآخر الشعوب التي تعنى بالعلوم . وقد عنى بعلماء هذه الشعوب . وقد انتفع كل من ، ابن القفطي ، وابن أبي أصيبعة ، وابن العبري ، انتفاعا كبيرا بهذا الكتاب للمؤرخ الأندلسي ، بل نسخوا منه قطعا كثيرة . [ الدومييلى ، العلم عند العرب ص 361 - 364 ] . وانظر قول القاضي صاعد في كتابه « طبقات الأمم » ص 27 - 29 ، طبعة المكتبة المحمودية التجارية بمصر ، بدون تاريخ ، حيث ينقل عند ابن أبي أصيبعة .