ابن أبي أصيبعة

226

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

وقال حنين بن إسحاق : إن دياسقوريدس كان اسمه عند قومه أزدش نياديش ، ومعناه بلغتهم : الخارج عنا . وقال حنين : وذلك أنه كان معتزلا عن قومه متعلقا بالجبال ومواضع النبات ، مقيما بها في كل الأزمنة ، لا يدخل إلى قومه في طاعة ولا مشورة ولا حكم ، فلما كان كذلك ، سماه قومه بهذا الاسم . ومعنى ديسقورى باليونانية « شجّار ، ودوس » « 1 » باليونانية : اللّه ، ومعناه أي ملهمه اللّه للشجر والحشائش . أقول : ومما يؤيد أن دياسقوريدس كان متنقلا في البلدان لمعرفة الحشائش والنظر إليها في منابتها ، قوله في [ صدر ] « 2 » كتابه يخاطب الذي ألف الكتاب له : وأما نحن ، فإنه كانت لنا - كما علمت - في الصغر شهوة لا تقدر في معرفة هيولى العلاج ، وجولنا في ذلك بلدانا كثيرة . وكان دهرنا - كما قد علمت - دهر من ليس له مقام في موضع واحد . وكتاب ديسقوريدس هذا خمس مقالات ، ويوجد متصلا به أيضا مقالتين في سموم الحيوان تنسب إليه ، وإنها سادسة وسابعة . وهذا ذكر [ أغراض ] « 3 » مقالات كتاب دياسقوريدس . المقالة الأولى : تشتمل على ذكر أدوية عطرة الرائحة وأفاويه [ وأدهان ] « 4 » وصموغ وأشجار كبار . المقالة الثانية : تشتمل على ذكر « الحيوان » « 5 » ورطوبات الحيوان ، [ والحبوب ] « 6 » والقطانى والبقول المأكولة ، والبقول الحريفة ، وأدوية حريفة . المقالة الثالثة : تشتمل على ذكر أصول النبات ، وعلى نبات شوكى ، وعلى بذور وصموغ ، وعلى حشائش بازهرية « 7 » . المقالة الرابعة : تشتمل على ذكر أدوية أكثرها حشائش باردة ، وعلى حشائش حارة مسهلة [ ومقيئة ] « 8 » ، وعلى حشائش نافعة من السموم ، وهو ختام المقالة .

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، ج . وفي ، د « شجر ودوش » ، ط « سبحا ، رودوس » . ( 2 ) ساقط في الأصل ، والإضافة من ج ، د . ( 3 ) في الأصل ، ج ، د « اعتراض » والمثبت وهو الأصح من م . ( 4 ) في الأصل ، ج ، د « وأزمان » . ( 5 ) في طبعة مولر « الحيوانات » . ( 6 ) ساقط في الأصل . والإضافة من ج ، د . ( 7 ) في ج ، د « بادزهرية » . ( 8 ) في الأصل ، ج ، د « مفتتة » والمثبت من م .