ابن أبي أصيبعة

213

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

وقال : أمهات [ لذات ] « 1 » الدنيا أربع : لذة الطعام ، ولذة الشراب ، ولذة الجماع . ولذة السماع . واللذات الثلاث ، فلا يتوصل إليها ولا إلى شئ منها إلا بتعب ومشقة ، ولها مضارها « 2 » إذا استكثر منها . ولذة السماع قلت أو كثرت « 3 » ، صافية من التعب خالصة من النصب . ومن كلامه : قال : إذا كان الغدر في الناس طباعا ، كان الثقة بكل « 4 » أحد عجزا . وإذا كان الرزق مقسوما ، كان الحرص باطلا . وقال : قلة العيال أحد اليسارين . وقال : العافية ملك خفى ، لا يعرف قدرها إلا من عدمها . وقيل له : أي العيش خير ؟ فقال : الأمن مع الفقر ، خير من الغنى مع الخوف . ورأى قوما يدفنون امرأة ، فقال : نعم الصهر صاهرك . وحكى عنه ، أنه أقبل بالتعليم على حدث من تلامذته ، فعاتبه الشيوخ على تقديمه إياه عليهم ، فقال لهم : ألا تعلموا ما السبب في تقديمه عليكم ؟ قالوا : لا . فقال لهم : ما أعجب ما في الدنيا ؟ فقال أحدهم : السماء والأفلاك والكواكب . وقال آخر : الأرض وما فيها من الحيوانات « 5 » والنبات . وقال آخر : الإنسان وتركيبه . ولم يزل كل واحد منهم يقول شيئا ، وهو يقول لا ! فقال للصبي : ما أعجب ما في الدنيا ؟ فقال : أيها الحكيم ! إذا كان كل « 6 » . ما في الدنيا عجبا ، فلا عجب . فقال الحكيم : لأجل هذا « 7 » قدمته ، لفطنته . ومن كلامه : قال : محاربة الشهوة ، أيسر من معالجة العلة . وقال : التخلص من الأمراض الصعبة ، صناعة كبيرة . ودخل على عليل فقال : أنا والعلة وأنت ثلاثة ، فإن أعتنى عليها بالقبول منى [ لما ] « 8 »

--> ( 1 ) ساقط في الأصل والإضافة من ج ، د . ( 2 ) في ج ، د « مضار » . ( 3 ) في الأصل ، ج « وكرب » . ( 4 ) في ج ، د « لكل » . ( 5 ) في ج ، د « الحيوان » . ( 6 ) ساقط في ج ، د . ( 7 ) ساقط في ج . ( 8 ) في الأصل « وتسمع » . والمثبت من ج ، د .