ابن أبي أصيبعة
105
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
ويلاحظ على صفحة العنوان الآتي : تحت عنوان الكتاب ، كتاب : « حرره بيده الفانية الراجي عفو ربه وكان الفراغ من نسخه في غرة شهر المحرم الحرام الذي من شهور ألف ومائتين وثمانية عشر 1218 ه » . فقد ضرب على اسم الناسخ بالخبر الأسود لإخفائه تماما . وترك تاريخ النسخ . كما يلاحظ أيضا في بداية الكتاب الآتي : كتبت « بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين آمين » بخط كبير مخالف لباقي النسخة . وبالتدقيق تم ملاحظة كتابة أخرى تحنت البسملة . وقد تمت قراءتها وهي : ( باسم الأب والابن والروح القدس إله واحد امين ) . ومن ذلك تبينا أن الناسخ كان من النصارى المتعصبين المتجاهلين لأصول النسخ وما يجب أن يكون عليه الناسخ من الأمانة والدقة في نقل ما يقوم بنسخه كما كتبه مؤلفه . ويؤيد هذا الاستنتاج ما وجد بعد ذلك من تلاعب في مقدمة المؤلف التي بدأ بها كتابه . فقد حذف الناسخ شهادة أن محمدا عبده ورسوله ، وكتب بدلا منها ( وأشهد أن موسى عبده ورسوله ) كما حذف الناسخ ذكر المؤلف لباقي الصلاة على النبي وعلى آله وأصحابه وأزواجه أمهات المؤمنين . والنسخة كثيرة التصحيف والأخطاء مما يدل على أن كاتبها غير عارف باللغة العربية ومفرداتها كما يجب . فتبدأ النسخة بعد البسملة وما أوضحناه فيها : « الحمد للّه المنشر الأمم ، ومنشر الدمم بارى النسم ومبرى السقم العابد من فضله بسوابغ النعم . . . . » بنفس هذا التشكيل . ثم « وأشهد أن موسى عبده ورسوله المبعوث بجميع الكلم المرسل إلى كافة الأمم . . . . وقطع ببرهان دلالة نبوته داء الشرك ، أما بعد فإنه لما كانت صناعة الطب . . . . » وتنتهى بترجمة « حكم الدمشقي » وقد خلط بينها وبين ترجمة ابنه « عيسى بن حكم » وهما آخر الباب السابع من الكتاب . فآخرها : « حكم الدمشقي كان يلحق بأبيه في معرفته بالمداوات . . . . . ولعيسى من الكتب كناش منافع الحيوان » .