خليل الصفدي
86
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وكتبت إليه لما وضعت هذا المعجم أطلب منه ما أستعين به على ترجمته على العادة في مثل ذلك ، ومنه : [ من الخفيف ] يا مفيد الورى معاني المعالي * وإمام الأنام في كلّ علم إنّ لي معجما كأفق فسيح * أشتهي أن يزان منك بنجم فتأخّر جوابه فكتبت إليه ثانيا : [ من الطويل ] ظفرت بوعد منك بلّغني المنى * وجودك نجم الدين ليس يحول وقد طال ليلي لانتظار وروده * وليل الذي يرعى النجوم طويل / وكتبت معه سؤالا يتعلق بالمعاني في قوله تعالى : حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها « 1 » وهو : [ من الطويل ] ألا إنما القرآن أكبر معجز * لأفضل من يهدى به الثقلان ومن جملة الإعجاز كون اختصاره * بإيجاز ألفاظ وبسط معان ولكنني في الكهف أبصرت آية * بها الفكر في طول الزمان عناني وما ذاك إلا « استطعما أهلها » فقد * نرى « استطعما » هم مثله ببيان فما الحكمة الغرّاء في وضع ظاهر * مكان ضمير إنّ ذاك لشان فكتب إليّ بخطه مجيبا عن الأول والثاني « 2 » : [ من مجزوء الرجز ] على اللّه توكّلت يا سائلي عن نسبي * ومولدي وأدبي وما قرأت في العلو * م من شريف الكتب وما « 3 » أخذت ذاك عنه * من شيوخ مذهبي
--> ( 1 ) سورة الكهف 18 / 77 ، والجدير بالذكر أن هذه الأبيات قد وردت في الصفحة 56 . ( 2 ) ب : في هامش الأبيات كتب بخط مغاير : سؤال عن وضع الضمير في موضع الظاهر في قوله تعالى : حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها . ( 3 ) ب : ومن .