خليل الصفدي
7
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
علم الهدى نقيب العلويين أخو الشريف الرّضيّ . ولد سنة خمس وخمسين وثلاث مائة وتوفي سنة ستّ وثلاثين وأربع مائة . وكان فاضلا ماهرا أديبا متكلّما ، له مصنّفات جمّة على مذهب الشيعة . قال الخطيب : كتبت عنه « 1 » . وكان رأسا في الاعتزال ، كثير الاطّلاع والجدال . قال ابن حزم في الملل والنحل « 2 » : ومن قول الإمامية كلها قديما وحديثا أن القرآن مبدل ، زيد فيه ونقص منه حاشا علي بن الحسين « 3 » بن موسى ، وكان إماميا فيه تظاهر « 4 » بالاعتزال ، ومع ذلك فإنه كان ينكر هذا القول ، وكفّر من قاله ، وكذلك صاحباه : أبو يعلى الطوسي وأبو القاسم الرازي . وقد اختلف في كتاب « نهج البلاغة » هل هو وضعه أو وضع أخيه الرضيّ . وحكى عنه ابن برهان النحوي أنه سمعه ووجهه إلى الحائط يعاتب نفسه ويقول : أبو بكر وعمر وليا فعدلا واسترحما فرحما ، أفأنا أقول ارتدّا بعد أن أسلما ؟ ! ! قال : فقمت وخرجت ، فما بلغت عتبة الباب حتى سمعت الزعقة علية . وكان ابن برهان قد دخل عليه في مرضه الذي مات فيه رحمه اللّه تعالى ، وكان يدخل عليه من أملاكه في كل سنة أربعة وعشرون ألف دينار . قال أبو الفضل
--> ( 1 ) انظر : تاريخ بغداد 11 / 402 . ( 2 ) راجع : معجم ياقوت 13 / 152 . ( 3 ) ابن حزم : الحسن ( 4 ) نفسه : يظاهر - لليافعي 3 / 55 ، والبداية والنهاية لابن كثير 12 / 53 ، ولسان الميزان 4 / 223 ، رقم 589 ، والنجوم الزاهرة 5 / 39 ، وبغية الوعاة 2 / 162 رقم 1699 ، وكشف الظنون 748 ، 794 ، والذريعة للطهراني 2 / 401 رقم 1612 ، وتتمة اليتيمة 1 / 53 - 56 ، وإيضاح المكنون 1 / 5 ، 136 ، وهدية العارفين 1 / 688 ، وروضات الجنات للخوانساري 383 ، وأعيان الشيعة 41 / 188 - 187 ، ومعجم المؤلفين 7 / 81 ، والاعلام 4 / 278 ، وكتاب أدب المرتضى للدكتور عبد الرزاق محي الدين ، بغداد 1957 ، ومقدمة ديوان الشريف المرتضى ، ومجلة العرفان 2 / 32 ، ومجلة المجمع العلمي العربي 24 / 101 .