خليل الصفدي

57

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

فأجابني الشيخ زين الدين نظما ونثرا : [ من الطويل ] سألت لماذا « استطعما أهلها » أتى * عن « استطعماهم » إن ذاك لشان / وفيه اختصار ليس ثمّ ولم تقف * على سبب الرّجحان منذ زمان فهاك جوابا رافعا لنقابه * يصير به المعنى كرأي عيان إذا ما استوى الحالان في الحكم رجّح الض * مير وأمّا حين يختلفان « 1 » بأن كان في التصريح إظهار حكمة « 2 » * كرفعة « 3 » شأن أو حقارة جان كمثل أمير المؤمنين يقول ذا * وما نحن فيه صوّحوا بأمان « 4 » وهذا على الإيجاز واللفظ جاء في * جوابي منثورا بحسن بيان فلا تمتحن بالنظم من بعد عالما « 5 » * فليس لكلّ بالقريض يدان وقد قيل أن الشعر يزري بهم فلا * تكاد ترى من سابق برهان ولا تنسني عند الدعاء فإنني * سأبدي مزاياكم بكلّ مكان وأستغفر اللّه العظيم لما طغى * به قلمي أو طال فيه لساني والجواب المبسوط بالنثر فهو : بسم اللّه الرحمن الرحيم سأل بعض الفضلاء عن الحكمة في : « فاستطعما أهلها » « 6 » دون : « فاستطعماهم » مع أنه أخصر ، قلت واللّه الموفّق : إنه لما كانت الألفاظ تابعة

--> ( 1 ) في الدرر الكامنة ورد البيت كما يلي : إذا ما استوى الحالان رجح منهما الض * مير وأما حين يختلفان ( 2 ) نفسه : فإن . ( 3 ) نفسه : كرفعة . ( 4 ) نفسه : صرّحوا . ( 5 ) نفسه بالظلم ، وفي الأصول : تمنحن . ( 6 ) راجع : سورة الكهف 18 / 77 ونص الآية الكريمة : فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا .