خليل الصفدي
300
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
كثيرة ، روى عن الرشيد بن مسلمة ، وكان متخليا منقطعا عن الناس / ، حصل له صمم . وكان إذا حدّث يكتب له في الأرض أو في الهواء فيعرف . وتوفي سنة ثمان وتسعين وست مائة ، ومن شعره : « 1 » « [ 201 ] » أمين الدين السليماني عليّ بن عثمان بن علي بن سليمان أمين الدين السليماني الإربلي الصوفي الشاعر . كان من أعيان شعراء الملك الناصر [ بن العزيز ] « 2 » . كان جنديا فتصوّف وصار فقيرا ، توفي بالفيّوم وهو في معترك المنايا سنة سبعين وست مائة ، ومن شعره « 3 » : [ من الكامل ] قتل المحبّ بهجركم من حلّله * يقضي وعقد وصالكم ما انحلّ له ؟ إن تطلبوا لغناكم عن وصله * بدلا فذاك لفقره لا بدّ له مزقتم أفراحه وجمعتم * ذلّ الغرام له وذلّ المسألة ولهان قد سكنت إليكم روحه * وغدت بأنواع الغرام مقلقله هو كالذي في سقمه هل عائد * من نحوكم يحيى به هل من صله ؟ أعملتم فعل الجوى في قلبه * متعدّيا فله دموع مهملة وصرفتموه منكّرا بسقامه * فردا فعرّف حاله لام الوله ما كان أول عاشق جذب الهوى * بعنانه وسطا عليه فذلّله يشكو الفراق إلى فريق لم يزل * لهم وعود بالوعيد مؤوّله /
--> ( 1 ) فراغ بمقدار ثلاثة أسطر . ( 2 ) الزيادة من فوات الوفيات ، وفي رواية اليونيني : الناصر صلاح الدين يوسف . . . ( 3 ) راجع القصيدة بكاملها في فوات الوفيات 3 / 39 - 42 . ( [ 201 ] ) - ترجمته في فوات الوفيات للكتبي 3 / 39 رقم 342 ، الزركشي 214 « وفي نسبه : الليماني ، بدل السلماني » وقد حدد وفاته في العشر الأخير من جمادى الأولى سنة 670 ، وانظر ابن الشعار 5 / 144 ، وهدية العارفين 1 / 712 ، والأعلام 4 / 310 ، ومعجم المؤلفين 7 / 147 ، وذيل مرآة الزمان لليونيني 2 / 480 - 484 .