خليل الصفدي

205

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

فلمحته يكتب هذين البيتين ، ومنهما « 1 » أخذ ما أنشدتموني الآن له من قوله « 2 » : [ من الوافر ] كأنّ الهام في الهيجا عيون * وقد طبعت سيوفك من رقاد وقد صغت الأسنّة من هموم * فما يخطرن إلا في فؤاد « 3 » / قلت : وقد تقدم في ترجمة أبي الطيّب المتنبي هذان البيتان ، وما أشبههما « 4 » . ومن شعر الناشئ « 5 » : [ من الطويل ] إذا أنا عاتبت الملوك فإنني * أخطّ على صفح من الماء أحرفا « 6 » وهبه أرعوى بعد العتاب ألم تكن * مودّته « 7 » طبعا فصارت تكتلفا ؟ ومنه « 8 » : [ من الطويل ] وليل توارى النجم من طول مكثه * كما ازورّ محبوب لخوف رقيبه كأنّ الثريّا فيه باقة نرجس * يحيي « 9 » بها ذو صبوة لحبيبه ومنه « 10 » : [ من الطويل ] دنان كرهبان عليها برانس * من الخزّ دكن يوم فصح تقصّف « 11 » ينظّم منها المزج سلكا كأنه * إذا ما بدا في الكأس درّ منصّف

--> ( 1 ) معجم ياقوت : ومنها . ( 2 ) هما البيتان 20 / 21 من قصيدة تبلغ 43 بيتا ، انظر : العرف الطيب : 1 / 79 - 83 . ( 3 ) العرف الطيب : الفؤاد . ( 4 ) الوافي بالوفيات 6 / 340 رقم 2841 . ( 5 ) انظر اليتيمة 1 / 248 ، وسير النبلاء 16 / 232 ، وابن خلكان 3 / 369 . ( 6 ) نفسه : فإنما أخط بأقلامي على الماء أحرفا . ( 7 ) نفسه : ألم يكن تودّده . ( 8 ) معجم ياقوت 13 / 294 . ( 9 ) نفسه : يجيء . ( 10 ) ياقوت 13 / 287 . ( 11 ) معجم ياقوت : تصفّف .