خليل الصفدي
198
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
« [ 122 ] » الأموي أبو العميطر « 1 » عليّ بن عبد اللّه بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان . خرج بدمشق وغلب عليها ، ودعا إلى نفسه والمأمون بخراسان ، ثم اضمحلّ أمره . وأمه نفيسة بنت عبيد اللّه بن العبّاس بن علي بن أبي طالب . يلقّب بأبي العميطر لأنه قال يوما لأصحابه : أيش كنية الجرذون ؟ فقالوا : لا ندري ، فقال : أبو العميطر ، فلقّبوه به . وكانت داره بالمزّة ، وله دار أخرى برحبة البصل بدمشق . ودعا إلى نفسه وبويع بالخلافة في سنة خمس وتسعين ومائة . واشتغل عنه الأمين بمحاربة أخيه المأمون . وقيل أنه أريد على الخروج فأبى ، فحفر له خطّاب ابن وجه الفلس الدمشقي مولى الوليد بن عبد الملك وأصحابه سربا تحت بيته ودخلوه في الليل ونادوه : اخرج فقد آن لك أن تخرج . فقال : هذا شيطان ، فأتوه في الليلة الثانية والثالثة فنادوه كذلك ، فوقع في نفسه فخرج لما أصبح ، فقال الإمام أحمد : أفسدوه « 2 » . وبايعه أهل الشام وحمص وقنّسرين والسواحل إلا القيسية . فنهب دورهم وأحرقها وقتلهم ، وكانت مضر معه . وكان أصحابه ينادون في الأسواق : قوموا فبايعوا المهدي المختار الذي اختاره اللّه على بني هاشم الأشرار . وتوفي رحمه اللّه تعالى سنة ثمان وتسعين / ومائة . وكان أبو العميطر يفخر بنفسه ويقول : « أنا ابن شيخي صفّين » .
--> ( 1 ) ضبطها في القاموس على وزن سفرجل ، بفتح العين والميم وتسكين الياء وفتح الطاء . وقد وردت في ب بعد الترجمة 116 ، وجاءت موجزة لا تزيد على أربعة أسطر . ( 2 ) راجع الرواية في سير النبلاء . - ترجمته في كتاب نسب قريش لابن الزبير 131 ، وتاريخ الطبري 7 / 111 ، وجمهرة ابن حزم 67 ، والكامل لابن الأثير 6 / 249 - 250 ، وسير أعلام النبلاء 9 / 284 رقم 80 ، والعبر للذهبي 1 / 317 - 318 ، ودول الإسلام 1 / 123 ، والبداية والنهاية لابن كثير 10 / 227 ، وتاريخ ابن خلدون 3 / 294 ، والنجوم الزاهرة 2 / 147 ، وشذرات الذهب 1 / 342 ، 356 ، وخطط الشام لكرد علي 1 / 183 - 186 ، والاعلام 4 / 303 .