خليل الصفدي

196

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

راقبتني فيك العيون فأشفق * ت [ ولم أخل قطّ من إشفاق ] الأبيات ليست له ، قيل إنها لعبد المحسن الصّوري « 1 » . ومن شعره يصف مخدّة : [ من الرجز المجزوء ] نمرقة منها استفا * د الزهر أصناف الملح تلمح فيها العين من * ريش الطّواويس لمح / كأنما دار على * سمائها قوس قزح ومنه « 2 » : [ من الوافر ] أقبّله على جزعي * كشرب الطائر الفزع « 3 » رأى ماء فأطمعه * وخاف عواقب الطّمع وصادف خلسة فدنا * ولم يلتذّ بالجرع « 4 » وقيل إنها لغيره « 5 » . ومن شعره / : [ من الطويل ] تجنّى عليّ الذنب والذنب ذنبه * وعاتبني ظلما وفي يده العتب « 6 » وأعرض لمّا صار قلبي بكفّه * فهلّا جفاني حين كان لي الذنب « 7 » إذا برم المولى بخدمة عبده * تجنّى له ذنبا وإن لم يكن له ذنب ويحكى أن أبا فراس كان يوما بين يديه في نفر من ندمائه ، فقال لهم

--> - ورأيت العذول يحسدني * فيك مجدّا يا أنفس الأعلاق فتمنيت أن تكوني بعيدا * والذي بيننا من الودّ باق ربّ هجر يكون من خوف هجر * وفراق يكون خوف فراق ( 1 ) أورد الخالديان البيت الأخير ونسباه لسعيد بن حميد . ( 2 ) راجع الأبيات في اليتيمة 1 / 44 ، والنجوم 4 / 17 . ( 3 ) اليتيمة : جزع . ( 4 ) نفسه : فرصة . ( 5 ) صاحب اليتيمة يقول : « وأنا أراه من قوله في صباه » . راجع : الوفيات 3 / 403 ، والنجوم 4 / 17 . ( 6 ) اليتيمة : وفي شقه ، وفي رواية : وفي نفسه . ( 7 ) نفسه : لي القلب ، وكذلك في الوفيات .