خليل الصفدي
195
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وصورته . وطلب رسول سيف الدولة لمّا قدم الحضرة ببغداد من إبراهيم بن هلال الصابي شيئا من شعره ، فكتب معه إليه « 1 » : [ من الكامل ] إن كنت خنتك في المودّة ساعة « 2 » * فذممت سيف الدولة المحمودا وزعمت أنّ له شريكا في العلى « 3 » * وجحدته في فضله التوحيدا قسما لواني حالف بغموسها * لغريم دين ما أراد مزيدا فبعث إليه ثلاثة آلاف دينار لكل بيت ألف دينار . وقال الببّغا : ما حفظنا على سيف الدولة خرما قطّ إلّا في يوم واحد ، فإنه كان في مجلس خلوة ونحن قيام بين يديه ، فدخل أبو فراس - وكان بديعا في الحسن - فقبّل يده فقال : فمي أحق من يدي . والناس يسمّون عصره وزمانه « الطّراز المذهب » ، لأن الفضلاء الذي كانوا عنده ، والشعراء الذين مدحوه لم يأت بعدهم مثلهم : خطيبه ابن نباتة ، ومعلمه ابن خالويه ، وطبّاخه كشاجم ، والخالديان خزّان كتبه ، والمتنبي والسّلّامي والوأواء والببّغاء وغيرهم شعراؤه . وقد غلط الناس ونسبوا إليه أشعارا ليست له ، من ذلك الأبيات التي في وصف [ قوس ] « 4 » قزح ، وأولها « 5 » : [ من الطويل ] وساق صبيح للصّبوح دعوته * [ فقام وفي أجفانه سنة الغمض ] وهي لابن الرومي ، ذكرت في ترجمته ، وقيل لغيره . وكذا الأبيات التي أولها « 6 » : [ من الخفيف ]
--> ( 1 ) اليتيمة 1 / 35 . ( 2 ) اليتيمة : في الأمانة . ( 3 ) نفسه : العلا . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 5 ) راجع الأبيات ص 145 من هذا الكتاب ، وابن خلكان 3 / 402 ، واليتيمة 1 / 43 ، والنجوم 4 / 16 . ( 6 ) راجع يتيمة الدهر 1 / 45 ، والوفيات 3 / 402 وهي أربعة أبيات مرتبة كما يلي : راقبتني العيون فيك فأشفقت * ولم أخل قط من إشفاق -