خليل الصفدي

169

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

أهله « 3 * » على سطح أبي سهل النّوبختي في ليلة من ليالي النّصف يشربون ومعهم إبراهيم بن القاسم بن زرزر المغنّي ، وكان أمرد حسن الوجه . وكان في السماء غيم ينجاب مرّة ويتصل أخرى ، فانجاب الغيم عن القمر فانبسط ، فقال عليّ بن العباس وأقبل على إبراهيم : [ من البسيط ] لم يطلع البدر إلا من تشوّقه * إليك حتى يوافي وجهك النظرا ولم يتم البيت حتى غاب « 1 » القمر تحت الغيم فقال : ولا تغيّب إلا عند خجلته * لما رآك فولّى عنك واستترا / وكتب لابن عمه أبي سهل إسماعيل بن علي النوبختي وقد شرب دواء : [ من المنسرح ] يا محيي العارفات والكرم * وقاتل الحادثات والعدم كيف رأيت الدواء أعقبك * اللّه شفاء به من السّقم ؟ « 2 » إذا تخطّت إليك نائبة « 3 » * حطّت بقلبي ثقلا من الألم شربت هذا الدواء مرتجيا * دفع أذى من عطائك العظم « 4 » والدهر لا بدّ محدث طبعا * في صفحتي كلّ صارم خذم وكان ابنه مدبر دولة ابن رائق « 5 » .

--> ( 1 ) ب : أصحابه . ( 2 ) ذيل ابن النجار : استر . ( 3 ) معجم ياقوت : وأعقبك . ( 4 ) نفسه : لئن تخطت . ( 5 ) ورد البيت في ياقوت : شربت فيها الدواء مرتجيا * دفع أذى من عظامك العظم . ( 3 * ) انظر : تكملة تاريخ الطبري للهمداني 1 / 99 - 106 ، وتجارب الأمم 6 / 19 - 26 ، والكامل لابن الأثير 8 ( انظر الفهارس ) 124 - 128 ، ودائرة المعارف للبستاني 3 / 86 - 87 .