خليل الصفدي
138
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
انتهى . قلت : ولابن القيني ذكر في ترجمة علي بن أحمد الطبيب المعروف بابن الماعز . « [ 82 ] » العادل الوزير ابن السّلّار علي بن السّلّار الوزير أبو الحسن الملقّب بالعادل الكردي العبيدي ، سيف الدين وزير الظافر صاحب مصر . كان كرديا زرزاريّا « 1 » ، ربي في القصر ، وتنقّل به الحال في الولايات بالصعيد وغيره ، إلى أن تولّى الوزارة . وكان شهما مقداما مائلا إلى أهل العلم والصلاح ، سنّيا شافعيا . ولي ثغر الإسكندرية ، واحتفل بالسّلفي وأكرمه ، وبنى له المدرسة العادلية ، وليس بالثغر شافعية غيرها . ولما كان جنديا دخل على الموفّق بن معصوم التنّيسي متولّي الديوان ، وشكا إليه غرامة لزمته في ولايته بالغربيّة ، فقال : إنّ كلامك لا يدخل أذني . فحقدها عليه ، فلما وزر اختفى الموفّق ، فنودي في البلد : من أخفاه أهدر دمه ، فأخرجه الذي خبأه [ عنده ، فخرج ] « 2 » في زيّ امرأة . فأحضر العادل لوح خشب ومسمارا طويلا ، وعمل اللوح تحت أذنه ، وضرب المسمار في الأذن الأخرى . فكان كلما صرخ قال له : دخل كلامي في أذنك أو « 3 » لا ؟ .
--> ( 1 ) ب : زرزاديا . ( 2 ) الزيادة من وفيات الأعيان . ( 3 ) الوفيات : أم . ( [ 82 ] ) - ترجمته في اتعاظ الحنفا للمقريزي 3 / 204 - 207 ، وذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 319 - 320 ، والاعتبار لابن منقذ 7 ، 18 - 19 ، وكتاب الروضتين لأبي شامة 1 / 226 - 227 ، وتاريخ الدول المنقطعة لابن ظافر 102 - 107 ، والكامل لابن الأثير 11 / 184 ، ومرآة الزمان 8 / 114 - 215 ، ووفيات الأعيان 3 / 416 - 419 رقم 485 ، والعبر 4 / 131 ، ودول الإسلام 2 / 63 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 84 ، والبداية والنهاية 3 / 416 - 419 ، والمختصر لأبي الفداء 2 / 39 ، والنجوم الزاهرة 5 / 299 « وفيات سنة 545 ه » ، وحسن المحاضرة 2 / 205 ، وشذرات الذهب 4 / 149 ، وكنز الدرر للدواداري 6 / 252 .