خليل الصفدي
118
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
مهاة بلّور وقد أشرقت * في جامة مخروطة من عقيق فاشرب على الجمّار من كفّها * والورد من وجنتها والشّقيق وقوله في تفاحة : [ من البسيط ] أحبب بتفاحة صفراء ناولها * من لست أفكر ما أولاه من نعم وقال : صفها بوصف ليس يدركه * أهل البلاغة من عرب ومن عجم / فقلت والدمع يهمي عند قولته * من الجفون على الخدّين كالدّيم اللّون لي ولكم طيب النسيم كذا * حكم الهوى بيننا أفديه من حكم وقوله في الفخر يذكر قومه : / [ من السريع ] من كل عالي القدر سامي الذّرى * ينميه للخزرج أنصار ليس على من قد علا فخره * إن طاله فخرهم عار وكتب إليه أبو مسلم ابن عبدون الكاتب ، وكان خليعا يستهديه نبيذا في زكرة يوم شتاء : [ من مجزوء الكامل ] يا معدن الأدب الذي * ما زال للأدباء كهفا أمنن عليّ بزكرة * للخندريس تكون ظرفا ومخدّة من نفخها * وترى لها في الرأس عرفا كالمسك عند مشمّها * فمشمّه ما ليس يخفى واعتدّني عبدا بها * عمر الزمان عمرت ألفا ما العيش إلا كونها * أبدا تكون عليّ وقفا ومن السعادة ملؤها * ممّا تجود به فأكفا سألتك إياها أيدك اللّه لتكون مما يحمل فيها في أمن لما في هذا اليوم من الزلق ، فابعث بها لو كانت من جلد ناقة صالح ، أو كبش إبراهيم ، أو عجل السامري ، فأجابه : [ من مجزوء الكامل ]