خليل الصفدي
115
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
لأصبرنّ لدهر لا يمتّعني * به ولا بي في حال يمتّعه « 1 » علما بأنّ اصطباري معقب فرجا * فأضيق الأمر إن فكرت أوسعه عسى الليالي التي أضنت بفرقتنا * جسمي ستجمعنا يوما وتجمعه « 2 » وإن تغل أحدا منّا منيّته « 3 » * فما الذي في قضاء اللّه يصنعه « 4 » قلت : وقد مرّ في ترجمة أحمد بن جعفر الدّبيثي « 5 » له قصيدة في وزنها ورويّها ، وأراها أحسن من هذه . قال يرثي ديكا : [ من الكامل ] خطب طرقت به أمرّ طروق * فظّ الحلول عليّ غير شفيق فكأنما نوب الزمان محيطة * بي راصدات لي بكل طريق هل مستجار من فظاظة جورها « 6 » * أم هل أسير صروفها بطليق حتى متى تنحي عليّ بخطبها * وتغصّني فجعاتها بالرّيق ذهبت بكل موافق ومرافق * ومناسب ومصاحب وصديق وطريفة وتليدة وحبيرة * صنّت وركن للزمان وثيق / حتى بديك كنت آلف قربه * حلو الشمائل في الديوك رشيق ألقى عليه الدهر منه كلكلا * يقني الورى ويشتّ كلّ فريق / ورماه منه بحدّ سهم صائب * لذخائر المستظهرين علوق حزني عليه دائما ما غرّدت * ورق الحمام ضحى بذروة نيق أربيب منزلنا ونشو حجورنا « 7 » * وغذيّ أيدينا نداء مشوق
--> ( 1 ) في طبقات السبكي ورد عجز البيت كما يلي : به كما أنه بي لا يمتّعه . ( 2 ) الثمرات : ستجمعني ، وطبقات السبكي : تجمّعني . ( 3 ) في طبقات السبكي : ينل أحد ، والثمرات : تنل أحدا . ( 4 ) الثمرات : بقضاء اللّه يمنعه . ( 5 ) راجع : الجزء 6 / 283 رقم 2781 ، حيث أورد منها 31 بيتا . ( 6 ) ب : في . ( 7 ) ب : أربيت .