خليل الصفدي
112
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
أبو محمد [ علي بن أحمد ] « 1 » ابن حزم : يقال « 2 » : من تختم بالعقيق ، وقرأ لأبي عمرو « 3 » ، وتفقه للشافعي ، وحفظ قصيدة ابن زريق ، فقد استكمل الظرف . والقصيدة المذكورة « 4 » / : [ من البسيط ] لا تعذليه فإنّ العذل يولعه « 5 » * قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه جاوزت في لومه حدّ المضرّ به « 6 » * من حيث قدّرت أن اللوم ينفعه فاستعملي الرّفق في تأنيبه بدلا * من عسفه « 7 » فهو مضنى القلب موجعه قد كان مضطلعا بالخطب « 8 » يحمله * فضلّعت بخطوب البين أضلعه يكفيك من روعة التفنيد أنّ له « 9 » * من النّوى كلّ يوم ما يروّعه ما آب من سفر إلا وأزعجه * رأي إلى سفر بالرغم يجمعه « 10 » تأبى المطالب إلا أن تجشّمه * للرزق كدحا وكم ممّن يودّعه « 11 » كأنما هو من « 12 » حلّ ومرتحل * موكّل بفضاء الأرض يذرعه إذا الزّماع أراه في الرحيل غنى * ولو إلى السّند أضحى وهو مربعه وما مجاهدة الإنسان واصلة * رزقا ولا دعة الإنسان تقطعه / قد وزّع اللّه بين الناس « 13 » رزقهم * لم يخلق اللّه من خلق يضيّعه
--> ( 1 ) الزيادة من ذيل تاريخ بغداد لابن النجار . ( 2 ) في كشف الظنون : من قرأ لأبي عمرو ، وتديّن بمذهب الشافعي وكان أشعري العقيدة ولبس البياض وتختّم بالعقيق وحفظ قصيدة ابن زريق . . . ( 3 ) هو عثمان بن سعيد القرطبي الحافظ المقرئ أحد الأئمة في علم القرآن ، توفي سنة 444 ه . ( 4 ) كشف الظنون : أحد وأربعين بيتا . ( 5 ) ثمرات الأوراق : يوجعه . ( 6 ) نفسه : حدا أضرّ به ، وطبقات السبكي : يضرّ به . ( 7 ) ثمرات الأوراق والسبكي : عنفه . ( 8 ) نفسه : بالبين . ( 9 ) نفسه : يكفيه من لوعة التفنيد . ( 10 ) نفسه : يتبعه . ( 11 ) ورد هذا البيت عاشرا في الثمرات وطبقات السبكي ، وفيهما : كدّا . ( 12 ) الثمرات : في . ( 13 ) الثمرات والطبقات : واللّه قسّم بين الخلق .