خليل الصفدي

16

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

ويقصر ؟ فقال له : يمدّ ثم يقصر ! وسأل بعض تلامذته : ما بك ؟ فقال : فؤادي يؤجعني ، فقال : لو لم تهمزه لم يوجعك ! وقرأ عليه بعض المعلّمين قول العجّاج : ( من الرجز ) أطربا وأنت قنسريّ * وإنّما يأتي الصّبى الصّبيّ « 4 » فجعله « الصّبيّ » بالياء ، فقال له : هذا عندك في المكتب ! وكان « 5 » يتعمّم العمامة وتبقى على حالها مدّة حتى تسودّ مما يلي رأسه منها ، وتتقطّع من الوسخ ، وترمي العصافير عليها ذرقها ! وصنّف الردّ على الحريري في « مقاماته » ، وشرح « اللّمع » لابن جنّي ولم يتمّه ، وشرح « مقدمة » الوزير ابن هبيرة في النحو ، وعمل الردّ على التّبريزي الخطيب في « تهذيب إصلاح المنطق » ، وشرح « الجمل » للجرجاني وترك / منه أبوابا في وسط الكتاب . وتوفّي سنة سبع وستين وخمسمائة ، ووقف كتبه ، ومن شعره في الشمعة : ( من السريع ) صفراء لا من سقم مسّها * كيف وكانت أمّها الشّافيه عريانة باطنها مكتس * فاعجب لها كاسية عارية وأنشد لابن الحجّاج : « 15 » ( من الخفيف ) والسّعيد الرّشيد من شكر النا * س له سعيه بمال الناس فقال مرتجلا : ( من الخفيف ) والشّقيّ الشّقيّ من ذمّه النا * س على بخله بمال الناس

--> ( 4 ) ديوان العجاج 1 / 480 : بكيت والمحتزن البكي * وإنما يأتي الصبا الصبي أطربا وأنت قنسري * والدهر بالإنسان داوري ( 5 ) قال حمزة ابن القبطي ، كان أبو الخشاب يتعمم . . . ؛ في سير أعلام النبلاء ق 271 أ . ( 15 ) لابن الحجاج قوله ؛ في ل .