خليل الصفدي
10
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
أبيت أراعي النّجم في دار غربة * وفي القلب مني نار حزن مضرّم أرى كلّ نجم في السّماء محلّه * ونجمي أراه في النّجوم المنجّم سأحمل نفسي في لظى الحرب حملة * تبلّغها من خطبها كلّ معظم « 3 » فإن سلمت عاشت بعزّ « 4 » وإن تمت * « لدى حيث ألقت رحلها أم قشعم » « 5 » وقال وهو في الأسر : ( من المجتثّ ) لا يذكر اللّه قوما * حللت فيهم بخير جاهدت بالسيف جهدي * حتى أسرت وغيري والآن لست أطيق الجهاد إلّا بأيري * فهات من شئت « 9 » منهم لو كان صاحب دير وكان صديقا لعبد اللّه بن رشيق ، وهو يؤدّب بعض أولاد تجّار القيروان / وكان حسنا ، وكان ابن المؤدّب يزوره ، فعلق بالغلام وخرج ابن رشيق للحجّ ، فكلّما أتى بمعلّم لم يكد يقم أسبوعا حتى يدّعي الغلام « 13 » أنّه راوده ، فذكر ابن المؤدّب للوالد فأحضره ، فما كان إلّا ساعة جلوسه في المسجد ودخول الغلام إليه فأغلق باب الصحن « 14 » فقام فبلغ أربه منه ، وخرج الغلام إلى أبيه مبادرا فأخبره فقال أبوه : الآن تقرّر عندي أنّك كاذب وكذبت على من كان قبله ! وصرفه إلى المكتب ، فأقام على تلك الحال مدة طويلة وقال : ( من الطويل ) وظبي أنيس عالجته حبائلي * فغادرته قبل الوثوب صريعا وكان رجال حاولوه ففاتهم * سباقا ولكنّي خلقت سريعا
--> ( 3 ) هذا البيت ليس في ف أ ، ل . ( 4 ) بعزة ؛ في ف أ ، ل / / ( 5 ) « . . . » ؛ لزهير بن أبي سلمى في معلقته ؛ قارن بشرح ديوان زهير 22 ، وشرح القصائد العشر 189 . ( 9 ) يثبت ؛ في ف أ ، ل . ( 13 ) الغلام راوده ؛ في ف أ ، ل . ( 14 ) الباب الصحن ؛ في ف أ ، ل .