خليل الصفدي

84

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

بلغني أنّ عبد الله بن عمر كان يلام في حبّ سالم فيقول ( من الطويل ) : يلومنّني في سالم وألومهم * وجلدة بين العين والأنف سالم ورواه بعضهم : يديرونني عن سالم وأديرهم قلت : واشتهر هذا البيت كثيرا وروسل به ؛ كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجّاج وقد أكثروا فيه القول : أمّا بعد : فأنت سالم والسلام ! فلم يدر الحجّاج ما أراد حتّى فسّره له بعض من يعرفه ، فقال له : أراد به قول عبد الله ابن عمر ، فسرّ بذلك . وصحّف الجوهري بل حرّف في صحاحه فقال : ويقال للجلدة التي بين العين والأنف سالم ، وأورد البيت ! وأنا شديد التعجّب من صاحب « الصحاح » كونه ما فهم المعني من البيت ، وأنّ سالما عند أبيه بمنزلة هذه الجلدة في المكان المذكور . وقال التبريزي الخطيب : تبع الجوهريّ خاله إبراهيم الفارابي صاحب « ديوان الأدب » في غلط هذا الموضع . - انتهى . قال أبو الزنّاد : كان أهل المدينة يكرهون اتّخاذ أمّهات الأولاد حتى نشأ فيهم القرّاء السادة عليّ بن الحسين « 14 » / بن عليّ والقاسم بن محمّد بن أبي بكر وسالم ابن عبد الله بن عمر فقهاء ففاقوا « 15 » أهل المدينة علما وتقي وعبادة وورعا ، « 16 » فرغب الناس حينئذ في السراريّ ، قال أبو شامة : الأكثر على أنّ فقهاء المدينة السبعة ليس فيهم سالم ، وإنّما يعدّون مكانه أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، وذكر بعضهم مكان « 18 » أبي بكر وسالم أبا سلمة بن عبد الرحمن ؛ ذكره الحاكم في « معرفة علوم الحديث » ، ولكن سالم معدود في فقهاء المدينة . وقال إسحاق بن إبراهيم

--> ( 14 ) عليّ بن الحسين أ ، ر : على أبي الحسين د . ( 15 ) ففاقوا أ ، ر : فقالوا د / ( 16 ) وورعا أ ، ر : ورعا د . ( 18 ) مكان أ ، ر : ناقص في د .