خليل الصفدي

76

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

فسا ودرابجرد ، وكانوا في صحراء والعدوّ كثير ، وخافوا أن يحيطوا بهم ، فسمعوا صوت عمر ، فاسندوا ظهورهم إلى الجبل فحصل الفتح ، وكان عمر خرج يوم الجمعة إلى الصلاة فصعد المنبر ، ثم صاح : يا سارية بن زنيم ، الجبل : يا سارية بن زنيم ، الجبل ؛ « 3 » ظلم من استرعى الذئب الغنم ! ثمّ خطب حتّى فرغ ، فجاء كتاب سارية إلى عمر : إنّ الله فتح علينا يوم الجمعة لساعة كذا وكذا - لتلك الساعة التي خرج فيها عمر فتكلّم على المنبر - فسمعت صوتا : يا سارية ، الجبل ! يا سارية الجبل ! / ظلم من استرعى الذئب الغنم ، فعلوت بأصحابي الجبل ونحن قبل ذلك في بطن واد ونحن محاصر والعدوّ ففتح الله علينا ، فقيل لعمر بن الخطّاب : ما ذلك الكلام ؟ فقال : والله ، ما ألقيت له بالا شيء أتى على لساني . وكانت لسارية دار بدمشق في درب الأسديّين ، وقال ابن سعد : كان خليعا في الجاهليّة وكان أشدّ الناس حضرا على رجليه ، ثمّ أسلم فحسن اسلامه - الخليع : اللصّ السريع العدو الكثير الغارة ، ويروى له - أو لأخيه أنس - وهو أصدق بيت قالته العرب : ( من الطويل ) : فما حملت من ناقة فوق « 15 » رحلها * أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد الألقاب ابن الساعاتي : الشاعر ، اسمه عليّ بن محمّد بن رستم . ابن الساعاتي : المذهّب الناسخ إبراهيم بن مرتفع « 18 » بن رسلان . ابن الساعاتي : الطبيب رضوان بن محمّد . ابن الساعاتي : عليّ بن أنجب

--> ( 3 ) يا . . . الجبل أ ، ر : ناقص في د . ( 15 ) فوق أ ، ر : ناقص في د . ( 18 ) إبراهيم بن مرتفع ، راجع ج 6 / 145 رقم 2588 .