خليل الصفدي
497
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
( « 659 » ) شمس الدين الأعسر سنقر الأمير شمس الدين الأعسر المنصوري . كان من كبار الأمراء . توفيّ سنة تسع وسبع مائة . تولّى شدّ الدواوين بدمشق سنة ثمان وثمانين وستّ مائة . كان مملوك الأمير عزّ الدين أيدمر الظاهري النائب بالشأم ودواداره . وكانت نفسه تكبر عن الدواداريّة . ولمّا عزل مخدومه وأرسل إلى الديار المصريّة « 5 » في الدولة المنصوريّة عرضت مماليكه على السلطان ، فاختار منهم سنقر ، فاشتراه وولّاه نيابة الأستاذ داريّة في سنة ثلاث وثمانين ، أمّره ورتّبه في شدّ الدواوين والأستاذ داريّة وأقام بالشأم . وله صورة كبيرة وشهرة كبيرة « 8 » إلى أن توفيّ المنصور وولي الأشرف . وكان في خاطر الوزير شمس الدين ابن السلعوس منه ، فطلب إلى مصر وعوقب وصودر ، فتوصّل بتزويج ابنة الوزير ، فأعاده إلى الحالة الأولى ، ولم يزل إلى الدولة العادليّة « 11 » كتبغا ووزارة الصاحب فخر الدين ابن الخليلي . فقبض على الأمير شمس الدين سنقر المذكور وعلى الأمير سيف الدين اسندمر ، وصودرا وأخذ من شمس الدين سنقر المذكور قريبا من خمس مائة ألف درهم ، أهانه الوزير غير مرّة ، وعزله بفتح ابن صبرة باشتراط شهاب الدين الحنفي أن لا يباشر مع الأعسر لأنّه خائن ، فتوجّه الأعسر صحبتهم إلى مصر ، ولمّا وثب حسام الدين لاجين على كتبغا وتسلطن ووصل الأمير سيف الدين قبجق نائب الشام وولي الأعسر الوزارة وسلّم اليه شهاب الدين الحنفي فلم يعامله كما عامله ، ثم إنّ الأعسر قبض عليه وولي الوزارة أيضا « 18 » بعد ذلك ، وعامل الناس بالجميل ،
--> ( 5 ) الديار المصريّة أ ، د : مصر س . ( 8 ) سهرة كبيرة س : سمعة شهيرة د . ( 11 ) العادليّة أ ، س : العادلة د . ( 18 ) أيضا أ ، س : ناقص في د . ( 659 ) البداية والنهاية 14 / 57 ؛ الدرر الكامنة 2 / 273 رقم 1905 ؛ تالي وفيات الأعيان 88 رقم 129 .