خليل الصفدي

49

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

رضوانه ، وحملت هذه الرسائل إلى الشيخ أبي سليمان محمّد بن بهرام المنطقي السجستاني ، فنظر فيها أيّاما وتبحّر فيها « 2 » دهرا طويلا ، وقال : تعبوا وما أغنوا ، ونصبوا وما أجدوا ، وحاموا وما وردوا ، وغنّوا وما أطربوا ، ظنّوا ما لم يكن ولا يكون ولا يستطاع ، ظنّوا أنّهم يدسّون الفلسفة التي هي علم النجوم والأفلاك والمقادير والمجسطي وآثار الطبيعة ، والموسيقي الذي هو علم معرفة النغم والإيقاع والنقرات والأوزان ، والمنطق الذي هو اعتبار الأقوال بالإضافات والكميّات والكيفيّات ، « 6 » وأن يطفئوا الشريعة بالفلسفة ، وقد رام هذا قبلهم قوم كانوا أحدّ أنيابا وأحضر أسبابا وأعظم قدرا ، فلم يتمّ لهم ما أرادوا ولا بلغوا ما أمّلوه ، وحصلوا على لوثات قبيحة وعواقب محزنة - إلى كلام طويل من هذا الباب . قلت : وزعم قوم أنّ الذي وضعها جماعة من علماء الفاطميّين بمصر كانت توجد رسالة بعد رسالة ملقاة في جامع عمرو بن العاص بمصر ، والذي أراه أنّها فلسفة العوامّ . ومن تصانيف ابن رفاعة « كتاب الأمثال » ، « كتاب صناعة الخط » . ( « 61 » ) القاضي أبو الطيب « 13 » زيد بن عبد الوهّاب بن محمّد الأردستاني « 14 » القاضي أبو الطيب / وقيل أبو طالب ، كان يلازم مجلس نظام الملك ، وقد أورده الباخرزي في « الدمية » ، وأورد له قوله يهجو ( من الهزج ) لؤمتم يا بني عمرو * فما قوم يوازيكم أرى أكفانكم تبلى * وما تبلى مخازيكم

--> ( 2 ) تبحر فيها ر : تبحرها أ ، د . ( 6 ) الكميّات والكيفيّات أ ، ر : الكلمات والكيفيات د . ( 13 ) أبو طاهر : دمية القصر 1 / 395 : أبو طيب أ ، د ، ر . ( 14 ) الأردستاني أ ، ر : الادسناني د . ( 61 ) دمية القصر 1 / 395 ؛ تلخيص مجمع الآداب 4 / 3 / 460 رقم 2553 .