خليل الصفدي
474
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
اثنتين وتسعين وستّ مائة . وكان الملك المظفّر قطز لمّا حضر للملتقى التتار وكسرهم وعاد إلى القاهرة استعمل على حلب علاء الدين ابن صاحب الموصل ، واستعمل على دمشق الأمير علم الدين سنجر الحلبي المذكور . فلمّا بلغ علم الدين قتلة الملك المظفّر على ما سيأتي - إن شاء الله تعالى - في ترجمته حلّف علم الدين الأمراء لنفسه ، ودخل القلعة وتسلطن ، ولقّب المجاهد ، وخطب له بدمشق في سادس ذي الحجّة سنة ثمان وخمسين مع الملك الظاهر بيبرس ، وأمر بضرب الدراهم باسميهما . وغلبت الأسعار ، وبقي الخبز رطلا بدرهمين ، والجبن أوقية بدرهم ونصف . ولمّا كان في المحرّم سنّة تسع وخمسين وستّ مائة اتّفق الأمراء على خلع الحلبي ، وحصروه بالقلعة ، وجرى بينهم بعض قتال ، وخرج إليهم وقاتلهم ، ولما رأى الغلبة خرج في الليل بعد أيّام من باب سرّ قريب من باب توما ، وقصد بعلبك فعصى في قلعتها ، وبقي فيها قليلا ، فقدم علاء الدين طيبرس الوزيري وأمسك الحلبي من القلعة وقيّده وسيّره إلى مصر ، فحبسه الظاهر مدّة طوية . ( « 640 » ) [ سنجر بن عبد الله الأمير علم الدين ] سنجر بن عبد الله الأمير علم الدين . كان من أعيان الأمراء بمصر وأكابرهم وممّن يخشى جانبه . ولمّا تمكّن الملك الظاهر أخرجه إلى الشام / ليأمنه ، وأقطعه إقطاعا جيّدا عدّة قرى في بعلبك « 17 » ، فتوجّه إلى بعلبك للإشراف على ماله بها من الإقطاع ، فأدركته منيّته بها سنة تسع وستّين وستّ مائة .
--> ( 17 ) فتوجّه إلى بعلبك أ ، ر ، س : ناقص في د . ( 640 ) ذيل مرآة الزمان 2 / 459 .