خليل الصفدي
467
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وأمّا نزار فخافت عمّته منه ، فعاهدت أعيان الدولة على قتله وتولّى أخوه الأمر ، وصار أهل الألموت يدعون لنزار ، وأخذوا قلعة أخرى وتسرع أهل الجبل من الأعجام « 3 » إلى الدخول في دعوتهم وباينوا المصريّين لكونهم قتلوا نزارا ، وبنوا قلعة ثالثة واتّسعت بلادهم ، وأظهروا شغل الهجوم بالسكاكين على الملوك سنّة اليعقوبي ، فارتاع منهم الملوك وصانعوهم بالتحف والهدايا ، وبعثوا داعيا من دعاتهم في الخمس مائة أو « 6 » ما بعدها إلى الشام يعرف بأبي محمّد ، فملك بعد أمور جرت له قلاعا من جبل السمّاق ، وكانت في يد النصيريّة « 7 » ، وقام بعده سنان هذا . ولمّا طال انتظار نزار على القوم الذين دعاهم صبّاح قال : إنّه بين أعداء وبلاد شاسعة ، ولا يمكنه السلوك ، وقد عزم على القدوم خفيّة في بطن حامل ويجيء سالما ويستأنف الولادة . فرضوا بذلك . ثم إنّه أحضر جارية مصريّة قد أحبلها وقال : قد اختفى في بطن هذه ! فأخذوا يعظّمونها ويتخشّعون ، فولدت ولدا ، فسمّاه حسنا . فلمّا تسلطن خوارزم شاه محمّد بن تكش / وفخم أمره قصد بلادهم - وقد حكم عليهم بعد الصبّاح ابنه محمّد ، ثم بعده الحسن بن محمّد بن صبّاح ، فرأى الحسن من الحزم التظاهر بالإسلام ، وذلك في سنة سبع وستّ مائة ، فادّعى أنّه رأى عليّا في « 15 » النوم وقد أمره بإعادة شعار الإسلام من الصلاة والصيام والأذان « 16 » وتحريم الخمر ، وقال لقومه : أليس الدين لي ؟ قالوا : بلى ! قال : فتارة أرفع التكاليف وتارة أضعفها ، فأطاعوه . فكتب بذلك إلى بغداد والنواحي وأدخل
--> ( 3 ) الأعجام ر ، س : الأعاجم أ ، د . ( 6 ) أو أ ، ر ، س : وا د . ( 7 ) النصيرية أ ، ر ، س : النصريّة د . ( 15 ) في د : ناقص في أ ، ر ، س . ( 16 ) وقد . . . الادان أ ، ر ، س : ناقص في د .