خليل الصفدي

454

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

الذي ردّ فيه على اليهود ، وفي آخره رسالة بخطّه في ذكر مصنّفاته ، وعدّتها خمسة وثمانون مصنّفا في الحساب والمساحة والجبر والهندسة والنجوم والطبّ والأدب وغير ذلك . رأى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم في ليلة جمعة وهي تاسع عشرين ذي « 3 » الحجّة سنة ثمان وخمسين وخمس مائة ، فأصبح فأسلم . وقد عظّم نفسه ، فأفرط . سمرة ( « 611 » ) [ سمرة بن جندب ] الفزاري سمرة بن جندب الفزاري . له صحبة ورواية . ولي إمرة الكوفة والبصرة ستّة أشهر هنا وستة أشهر هنا خلافة لزياد . عن أبي هريرة أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال لعشرة من أصحابه : آخركم موتا في النار فيهم سمرة بن جندب ، فقد مات منّا ثمانية ولم يبق غيري وغير سمرة ، فليس شيء أحبّ اليّ من أن أكون ذقت الموت قبله . وقال ابن سيرين : في رسالة سمرة إلى بنيه علم كثير ، وقال : تذاكر سمرة وعمران بن / حصين ، فذكر سمرة أنّه حفظ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سكتتين سكتة إذا كبّر وسكتة إذا فرغ من قراءة : « وَلَا الضَّالِّينَ » [ 1 / 7 ] فأنكر عليه ذلك عمران بن حصين ، فكتبوا في ذلك إلى المدينة إلى أبيّ بن كعب ، وكان في جواب أبيّ أنّ سمرة قد صدق وحفظ . وقال ابن سيرين : كان سمرة فيما علمت عظيم الأمانة صدوق الحديث يحبّ الإسلام وأهله . وكان قد مات زوج أمّ سمرة ، وكانت امرأة جميلة ، فقدمت المدينة ، فخطبت فجعلت تقول : لا أتزوّج إلّا رجلا يكفل لي نفقة سمرة حتّى يبلغ ! فتزوّجها رجل من الأنصار على ذلك . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعرض غلمان الأنصار في كلّ عامّ فمرّ به غلام ، فأجازه في

--> ( 3 ) ذي : ناقص في أ ، د ، ر ، س . ( 611 ) طبقات ابن سعد 7 / 1 / 33 ؛ الاستيعاب 2 / 653 رقم 1063 .