خليل الصفدي
452
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وتركب خافية المرافقين * أشدّ اختلافا من المسحب كبعرة عنز على دمنة * تقلّبها الريح في ملعب ( « 608 » ) أبو سمّال الأسدي سمعان بن هبيرة أبو سمّال ، بفتح السين وتشديد الميم وآخره لام ، الأسدي الكوفي . شاعر فصيح ، وفد على معاوية ، وكان مع طليحة على الردّة ، وكان لا يغلق على داره بابا ، كان ينادي مناديه بالكناسة : لينزل الأعراب من منازل أبي السمال ألا وكلب خاصّة ! فقيل له : لم خصصت كلبا ؟ قال : لأنّهم ليس لهم بالكوفة كثير أهل ، فاتّخذ عثمان بن عفّان للأضياف منازل لمّا بلغه ذلك . وعاش مائة وسبعا وستّين سنة . قال / ابن المرزبان : وهو الذي شرب الخمر عند النجاشي في شهر رمضان نهارا ، فهرب أبو سمّال ، وحدّ عليّ ابن أبي طالب رضه النجاشي . ومن شعره ( من البسيط ) : لن ندّعي معشرا ليسوا بإخوتنا * حتّى الممات وإن عزّوا وإن كرموا إذ نحن حيّ جميع الأمر حلّتنا * غورا تهامة والآساف والحرم ثمّ استمرّت بهم دار مفرّقة * بين الجميع ودهر زينه أضم ( 609 ) أبو الحكم الخزاعي سمعان ، أبو الحكم بن شبوة الخزاعي ، وهو مولى بني كعب من خزاعة ، وشبوة أمّه ، هو القائل في طلحة الطلحاة ( من الطويل ) : هو الليث يوم الروع والغيث للورى * إذا ضنّ بالمال البخيل المرنّد وأوّل من يغشّى المنايا بنفسه * وآخر من يبقى إذا ما تبدّدوا
--> ( 608 ) راجع تأريخ الطبري ، الفهرست تحت كنيته أبو سمّال .