خليل الصفدي
430
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
على غير وضوء . وقيل : ما تقول في شهادة الحائك ؟ قال : تقبل مع عدلين . قال ابن عيينة : سبق الأعمش أصحابه بخصال : كان أقرأهم لكتاب الله وأحفظهم / للحديث وأعلم بالفرائض . وقال عليّ بن سعيد النسوي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : منصور أثبت أهل الكوفة ، ففي حديث الأعمش اضطراب كثير . وذكر أبو بكر ابن الباغندي أنه رأى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم في المنام قال ، فقلت : يا رسول اللّه أيّهما « 5 » أثبت في الحديث : منصور أو « 6 » الأعمش ؟ فقال : منصور ! منصور « 7 » ! قال وكيع : سمعت الأعمش يقول : لولا الشهرة لصلّيت الفجر ثمّ تسحّرت ، قال الشيخ شمس الدين : هذا كان مذهب الأعمش ، وهو على الذي روى النسائي من حديث عاصم عن زرّ بن حذيفة قال : تسحّرنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكان هو النهار إلّا أنّ الشمس لم تطلع . قلت : وقد أكد الإمام فخر الدين رحه مذهب الأعمش ببحث قال منه : لو بحثنا عن حقيقة الليل في قوله تعالى « ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » [ 2 / 188 ] وجدنا عبارة عن زمان غيبة الشمس بدليل أنّ الله تعالى سمّاها بعد المغرب ليلا بعد بقاء الضوء فيه . فثبت أن يكون الأمر من الطرف الأوّل من النهار كذلك ، فيكون قبل طلوع الشمس ليلا وإن لم يوجد النهار إلّا عند طلوع القرص - انتهى . قلت : الصحيح أنّ الآية الكريمة قد بيّنت حرمة أكل الصائم « 16 » في قوله تعالى : « وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ » [ 2 / 188 ] فقد أبانت « 17 » غاية الأكل والشرب « بحتّى » ، فهذا نصّ صريح في غاية مدّة أكل الصائم « 18 » وشربه في
--> ( 5 ) أيّهما : ايمّا أ ، د ، ر ، س . ( 6 ) أو أ ، ر ، س : ود ( 7 ) / منصور منصور أ ، ر ، س : منصور د . ( 16 ) الصائم أ ، س : الصيام د . ( 17 ) أبانت أ ، س : بانت د . ( 18 ) الصائم أ ، س : الصيام د .