خليل الصفدي
424
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
بحسن الإيراد وقوّة المناظرة والتحقيق . وقدم بغداد وبحث مع أسعد الميهني . وتوفيّ سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة . ( « 574 » ) - غياث الدين سليمان شاه سليمان بن محمّد بن ملك شاه بن ألب أرسلان السلجوقي المدعوّ شاه أخو السلطان مسعود . قدم بغداد أيّام المقتفي وخطب له بالسلطنة على منابر العراق ونثر على الخطباء الذهب ولقّب غياث الدنيا « 6 » والدين وأعطي الأعلام والكوسات وخرج متوّجا نحو الجبل . فلقي ملكشاه بن محمّد وجرت بينهما حرب نصر فيها سليمان . وعاد إلى بغداد على طريق شهرزور ، فخرج اليه عسكر من الموصل فظفروا به وحبس إلى أن مات في حدود الخمسين وخمس مائة ؛ هكذا ذكره الشيخ شمس الدين في حدود الخمسين . ثم جاء في سنة ستّ وخمسين وخمس مائة ، فقال : سليمان شاه ابن السلطان محمّد ابن السلطان ملكشاه السلطان السلجوقي كان فاسقا مدمن الخمر أهوج أخرق . قال ابن الأثير : شرب الخمر في شهر رمضان نهارا ، وكان يجمع المساخر ولا يلتقب إلى الأمراء ، فأهمل الأمراء والعسكر أمره ولا يحضرون بابه ، وكان قد ردّ الأمور إلى الخادم شرف الدين كرد بار أحد مشايخ الخدّام السلجوقيّة ، وكان يرجع إلى دين وعقل ، فاتّفق أنّ السلطان شرب يوما بظاهر همذان ، فحضر عنده كردبار ، فكشف له بعض « 16 » المساخر عن سوأته فخرج مغضبا ثمّ إنّه بعد أيّام عمد إلى مساخر سليمان شاه فقتلهم وقال : إنّما فعلت هذا صيانة لملكك « 18 » ! فوقعت الوحشة ، ثم إنّ الخادم
--> ( 6 ) الدنيا أ ، ر ، س : لدنيا د . ( 16 ) بعض أ ، ر ، س : ناقص في د . ( 18 ) لملك أ ، د ، ر : للملك س . ( 574 ) الكامل 11 : زبدة النصرة 240 .