خليل الصفدي
393
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
الحسين نزل هو والمسيّب بن نجبة الفزاري وجميع من خذله ولم يقاتل ، ثم قالوا : ما لنا توبة ممّا فعلنا إلّا أن نقتل أنفسنا في الطلب بدمه ! فخرجوا وعسكروا بالنخيلة وولّوا أمرهم سليمان بن صرد وسمّوه أمير المؤمنين ، ثم صاروا إلى عبيد الله بن زياد ، فلقوا مقدّمته في أربعة آلاف عليها شرحبيل بن ذي الكلاع ، فاقتتلوا فقتل سليمان بن صرد والمسيّب بن نجبة ، وكان يوم قتل ابن ثلاث وتسعين سنة . ( « 539 » ) [ سليمان بن طرخان التيمي أبو المعتمر القيسي ] سليمان بن طرخان التيمي أبو المعتمر القيسي . أحد الأئمّة الأعلام . كان عابد أهل البصرة ، قال مهدي بن هلال : أتيت سليمان ، فوجدت عنده حماد بن زيد ويزيد بن زريع وبشر بن المفضل وأصحابنا البصريّين ، وكان لا يحدّث أحدا حتّى يمتحنه ، فيقول له : الزناء بقدر ، فإن قال : نعم ! استحلفه أنّ هذا دينك ، فإن حلف حدّثه بخمسة أحاديث . توفيّ سنة ثلاث وأربعين ومائة . روى له الجماعة . ( « 540 » ) [ سليمان بن عبد الله بن سليمان الهاشمي ] - أمير مكّة والمدينة سليمان بن عبد الله بن سليمان بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس الهاشمي . قدم دمشق مع المأمون ، وكان قد ولّاه المدينة سنة ثلاث عشرة ومائتين ، ثمّ ولّاه مكّة ، فلم يزل عليها إلى أن عزله المعتصم عنهما . وكان هو وابنه محمّد يتداولان العمل : مرّة الأب على المدينة والابن على مكّة ومرّة بالعكس . وكان المأمون ولّاه
--> ( 539 ) طبقات ابن سعد 7 / 2 / 18 ؛ الجرح 2 / 1 / 124 رقم 539 . ( 540 ) تهذيب ابن عساكر 6 / 279 .