خليل الصفدي
368
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
واقعة لؤلؤ . فأقام مدّة يسيرة ثم جهّز إلى نظر جيش طرابلس وأقام به مدّة ثم حضر إلى صفد ثالثا ناطر المال وولده شرف الدين حسين ناظر الجيش بها . فأقام مدّة « 3 » وتوّجه إلى حلب ناظر الجيش . ثم استعفى « 4 » وطلب الوظيفة لابنه « 5 » القاضي بهاء الدين حسن ولزم بيته مدة . ثمّ ولّاه السلطان نظر جيش دمشق فحضر إليها في أواخر أيّام تنكز وأقام في جيش دمشق إلى أن عزل أيّام الأمير علاء الدين الطنبغا . فتوجّه إلى حلب وأقام بها لازما داره مقبلا على شأنه لا يخرج منه إلّا إلى صلاة الجمعة . فلمّا كان في سنة ثلاث وأربعين وسبع مائة حضر إلى دمشق وتوجّه إلى الحجاز وقضى حجّة الإسلام وعاد وقد ضعف عن الركوب فركب محفّة وتوجّه إلى حلب . ولقد رأيته كثيرا يقوم في الليل ويركع قريبا من عشرين ركعة قبل / انبلاج الفجر ، وله كلّ أسبوع ختمة يقرأها هو وأولاده ويصوم غير رمضان كثيرا . وذهنه جيّد . سمع « 11 » من ابن مشرّف وستّ الوزراء وقرأ العربيّة على الشيخ شرف الدين أخي الشيخ تاج الدين ، ويعرب « 12 » جيّدا ويعرف الفرائض جيّدا والحساب وطرفا صالحا من الفقه والأصول ، وعلى ذهنه نكت من أبيات المعاني ومسائل من علم المعاني والبيان والعروض . وينقل شيئا كثيرا من القراءات ومرسوم المصحف ، وله غرام كثير بكتابة المصاحف استكتب منها جملة في قطع البغدادي كاملا . ولم يزل على ملازمة داره وانقطاعه إلى أن توفيّ رحه تعالى في جمادى الآخرة سنة تسع وأربعين وسبع مائة .
--> ( 3 ) ثمّ . . . مدّة أ ، ر ، س : ناقص في د . ( 4 ) استعفى أ ، ر ، س : استغنى د ( 5 ) / لابنه س : لولده أ ، د ، ر ( 11 ) سمع ر ، س : وسمع أ ، د . ( 12 ) يعرب أ ، ر ، س : يعرف د .