خليل الصفدي
345
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
خصا حماره ، / فقال : وما أراد بذلك « 1 » يا أبا طاهر ؟ قال : التواضع . وقال له يوما : أنت ولدي يا أبا طاهر ! فقال : وإيّاك يا أبا القاسم ! قال أبو الحسين ابن فارس اللغوي ، سمعت الأستاذ ابن العميد يقول : ما كنت أظنّ أنّ في الدنيا حلاوة ألذّ من الرياسة والوزارة « 4 » التي أنا فيها حتّى شاهدت مذاكرة الطبراني وأبي بكر الجعابي بحضرتي ، فكان الطبراني يغلبه بكثرة « 5 » حفظه ، وكان الجعابي يغلبه بفطنته وذكائه حتى ارتفعت أصواتهما ولا يكاد أحدهما يغلب الآخر . فقال الجعابي : عندي حديث ليس في الدنيا إلّا عندي ، فقال : هات ! فقال حدّثنا أبو خليفة ثنا سليمان بن أيّوب ، وحدّث بحديث ، فقال الطبراني : أنا سليمان بن أيوب ومنّي سمعه أبو خليفة فاسمعه « 9 » منّي حتى يعلو فيه سندك ، فخجل الجعابي فوددت أنّ الوزارة لم تكن وكنت أنا الطبراني وفرحت كفرحه - أو كما قال . عاش مائة سنة وعشرة أشهر ، وفيه يقول الصاحب ( من الخفيف ) : قد وجدنا في معجم الطبراني * ما فقدنا في سائر البلدان بأسانيد ليس فيها سناد * ومتون إذا رفعن متان قال الشيخ شمس الدين : وآخر من روى حديثه بالإجازة عاليا عندنا الزاهد القدوة أبو إسحاق ابن الواسطي ، أجاز له أصحاب فاطمة الجوز ذا نيّة التي تفرّدت بالرواية عن ابن ريذة صاحب الطبراني . وصنّف « معجم شيوخه » وهو مجلّد و « المعجم الكبير على أسماء الصحابة » في عدّة مجلّدات ، و « المعجم الأوسط » فيه أحاديث الأفراد والغرائب صنّفه على ترتيب أسماء شيوخه ، و « كتاب الدعاء » ، و « عشرة النساء » ، و « حديث الشاميّين » ،
--> ( 1 ) بذلك أ ، ر ، س : بها بذلك د . ( 4 ) الوزارة أ ، ر ، س : العوزارة د . ( 5 ) بكثرة أ ، ر ، س : بكثر د . ( 9 ) سمعه أ ، ر ، س : ناقص في د .