خليل الصفدي
310
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ببيروت ، فتوجّه قبله . وكان أبوه دهقان أرضه وكان على المجوسيّة ، ثم لحق بالنصارى ورغب عن المجوس ، ثم صار إلى المدينة وكان عبد رجل من اليهود ، فلمّا هاجر النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أتاه سلمان فأسلم وكاتب مولاه اليهودي فأعانه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم والمسلمون حتّى عتق . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أنا سابق ولد آدم وسلمان سابق أهل فارس » . وعن أبي هريرة رضه : إنّ رسول اللّه تلا هذه الآية : « وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ » [ 47 / 38 ] ، قيل : من هم يا رسول اللّه ؟ فضرب على فخذ سلمان ، ثم قال : « هذا « 7 » وقومه ! ولو كان الدين عند الثريّا لتناوله رجال من فارس » ، وفي رواية : « لو كان الإيمان منوطا بالثريّا » . ومرّ بجسر المدائن غازيا وهو أمير على الجيش واشترى رجل « 9 » علفا لفرسه ، فقال لسلمان : يا فارسي تعال فاحمل ! فحمل وأتبعه فجعل الناس يسلّمون على سلمان فقال : من هذا ؟ قال : سلمان الفارسي : قال : واللّه ! ما عرفتك ، أقلني ! فقال سلمان : لا ! إنّي احتسبت بما صنعت خصالا ثلاثا إحداهنّ أنّي ألقيت عن نفسي الكبر والثانية أعين رجلا من المسلمين في حاجته والثالثة لو لم تسخرني لسخّرت من هو أضعف منّي فوقيته بنفسي . فقال الحسن : كان عطاؤه خمسة آلاف وكان على ثلاثين ألفا من الناس يخطب في عباءة يفترش نصفها ويلبس نصفها ، وإذا خرج عطاؤه أمضاه ويأكل من سفيف يده ، وقبره بالمدائن . ( « 434 » ) أبو عبد اللّه الباهلي قاضي الكوفة سلمان بن ربيعة بن يزيد أبو عبد اللّه الباهلي « 18 » ، يقال إنّ « 19 » / له صحبة . شهد
--> ( 7 ) هذا أ ، د ، ر : هنا س . ( 9 ) رجل أ ، د ، ر : ناقص في س . ( 18 ) أبو عبد الله الباهلي أ ، ر ، س : ناقص في د ( 19 ) / إنّ أ ، ر ، س : إنّه د . ( 434 ) طبقات ابن سعد 6 / 90 ؛ تأريخ بغداذ 9 / 206 ، تهذيب ابن عساكر 6 / 210 .