خليل الصفدي
235
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
الوجه فجعل يختلف إلى عبد الصمد بن عبد الأعلى مؤدّب الوليد بن يزيد ، فأراده على نفسه وكان لوطيّا زنديقا ، فدخل سعيد على هشام مغضبا وهو يقول ( من الرمل ) : إنّه والله لولا أنت لم * ينج منّي سالما عبد الصمد فقال هشام : ولم ذاك ؟ فقال : / إنّه قد رام منّي خطّة * لم يرمها قبله منّي أحد فقال : وما هي ؟ فقال : رام بي جهلا وجهلا بأبي * يدخل الأفعى إلى خيس الأسد فضحك هشام وقال : لو فعلت به شيئا لم أنكر عليك . ومن شعره ( من الكامل ) : برح الخفاء فأيّ ما بك تكتم * ولسوف يظهر ما تسرّ فيعلم حمّلت سقما عن علائق حبّها * والحبّ يعلقه الصحيح فيسقم علويّة أمست ودون مزارها * مضمار مصر وعائذ والقلزم قالت وماء العين يغسل كحلها * عند الفراق بمستهلّ يسجم يا ليت أنّك يا سعيد بأرضنا * تلقي المراسي ثاويا وتخيّم لا ترجعنّ إلى الحجاز فإنّه * بلد به عيش الكريم مذمّم وهلمّ جاورنا فقلت لها اقصري * عيشي بطيبة ويح غيرك أنعم انّ الحمام إلى الحجاز يشوقني * ويهيج لي طربا إذا يترنّم والبرق حين أشيمه متيامنا * وجنائب « 19 » الأرواح حين تنسّم
--> ( 19 ) جنائب أ : جانب د .