خليل الصفدي

228

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وولد سعيد بن العاص محمّدا وعثمان الأكبر وعمرا - يقال له الأشدق - ورجالا درجوا وأمّهم أمّ البنين بنت الحكم أخت مروان بن « 2 » الحكم لأبويه . استعمله معاوية على المدينة غير مرّة . هو الذي صلّى على الحسن بن عليّ ، وكان محسنا إلى بني هاشم حليما وقورا كريم الأخلاق ، ولم يدخل مع معاوية في شيء من حروبه ، وله بدمشق دار تعرف بدار نعيم وحمّام نعيم بنواحي الديماس . ورجع إلى المدينة ومات بها . وكان جوادا ممدّحا ، وأبوه العاص قتله عليّ يوم بدر كافرا . قال ابن عمر : جاءت امرأة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ببرد فقالت : إنّي نويت أن أعطي هذا الثوب أكرم العرب ، فقال : أعطيه هذا الغلام - يعني سعيد بن العاص - وهو واقف ، فلذلك سمّيت الثياب السعيديّة « 9 » . وقال معاوية : لكلّ قوم كريم وكريمنا سعيد « 10 » بن العاص . وقال سعيد بن عبد العزيز : إنّ عربيّة القرآن أقيمت على لسان سعيد ابن العاص لأنّه كان أشبههم لهجة برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وطوّل ابن عساكر ترجمته في تأريخ دمشق ، وهو أحد كتّاب المصحف لعثمان . واستعمله عثمان على الكوفة . وغزا بالناس طبرستان . وكان معاوية يعقب بينه وبين مروان بن الحكم في عمل المدينة . وفيه يقول الفرزدق ( من الوافر ) : / ترى الغرّ الجحاجح « 15 » من قريش * إذا ما الأمر في الحدثان غالا قياما ينظرون إلى سعيد * كأنّهم يرون به الهلالا وخلّف عليه من الدين لمّا مات ثلاث مائة ألف درهم ، وقيل ثمانين ألف دينار كلها صلات وعدات ، فوفاها ابنه عمرو من بعض العقار الذي خلّفه . وكان سعيد بن العاص يسمّى ذا العصابة وجدّه سعيد بن العاص كان يقال له ذو

--> ( 2 ) بن : ناقص في أ ، د ، ر . ( 9 ) السعيدية أ ، ر : السعدية د ( 10 ) / سعيد أ ، ر : سعد د . ( 15 ) الحجاجح أ ، ر : الحجاج د .