خليل الصفدي
20
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
يا سائرا نحو الخليفة قل له * أن قد كفاك الله أمرك كلّه بزيادة الله بن عبد الله سي * ف الله من دون الخليفة سلّه وفي الوجه الآخر : ما ينبري لك بالشقاق مخالف * إلا استباح « 4 » حريمه وأذلّه من لا يرى لك طاعة فالله قد * أعماه عن سبل الهدى وأضلّه قال محمّد بن يحيى الصولي : وابن الأغلب هذا من ولد الأغلب بن عمرو المازني ، وكان عمرو من أهل البصرة ، ولّاه الرشيد الغرب بعد أن مات إدريس ابن عبد اللّه بن حسن ، فما زال بالمغرب إلى أن توفيّ وخلفه ابنه الأغلب ابن عمرو ، ثم أولاده إلى أن صار الأمر إلى زيادة الله هذا . وذكر أنّه أقام بمصر شهورا ، ثم توفيّ . قال ابن عساكر الحافظ : بلغني أنّه توفيّ بالرملة في جمادى الأولى سنة أربع وثلاث مائة ودفن بالرملة ، فساخ به قبره فسقّف عليه وترك مكانه ، وكان له غلام فحل صبيّ يدعى خطابا ، وهو الذي اسمه في السكك ، فسخط عليه وقيّده بقيد من ذهب ، فدخل يوما من الأيّام صاحبه على البريد وهو عبد اللّه بن الصائغ ، فلمّا رأى / الغلام مقيّدا تأخّر قليلا وعمل بيتين وكتب بهما إلى زيادة الله ، وهما ( من البسيط ) : يا أيّها الملك الميمون طائره * رفقا فإنّ يد المعشوق فوق يدك كم ذا التجلّد والأحشاء زاحفة * أعيذ قلبك أن يسطو على كبدك فأطلق الغلام ورضي عنه وأعطى عبد الله القيد الذهب ، ولزيادة الله هذا أخبار حسان في الجود لكنّه أكثر من شرب الخمر والمجون والفساد ، واتخذ ندامى يتصافعون قدامه ويتّخذون مثانات الغنم مفتوحة تحت البسط ، فإذا دخل عليه
--> ( 4 ) إلّا استباح أ ، ر : الاسباح د .