خليل الصفدي

147

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

ومن ذلك أنّ سعدا أصابه في حرب القادسيّة جراح فلم يشهد يوم فتحها ، فقال رجل من بجيلة ( من الطويل ) : ألم تر أنّ الله أظهر دينه * وسعد بباب القادسيّة معصم فأبنا وقد آمت نساء كثيرة * ونسوة سعد ليس فيهن أيّم فقال سعد : اللهمّ ! اكفنا يده « 5 » ولسانه ! فجاءه سهم غرب فأصابه فخرس ويبست يده جميعا . ومن ذلك دعاؤه على الذي سمعه يسبّ عليّا وطلحة والزبير ، فنهاه فلم ينته وقال : يتهدّدني كما يتهدّدني نبيّ . فقال سعد : اللهمّ ! إن كنت تعلم أنّ هذا الرجل « 8 » سبّ أقواما قد سلف لهم منك سابقة أسخطك سبّه إيّاهم ، فأره اليوم آية تكون آية للعالمين ، فخرجت ناقة نادّة فخبطته حتى مات . ومن ذلك دعاؤه على امرأة كانت تطّلع عليه فنهاها فلم تنته ، فقال : شاه وجهك فعاد وجهها في قفاها . وعن سعيد بن المسيّب قال : خرجت جارية لسعد وعليها قميص جديد فكشفتها الريح فشدّ عليها عمر بالدرّة وجاء سعد ليمنعه فتناوله بالدرّة فذهب سعد يدعو على عمر فناوله الدرّة وقال : اقتصّ ! فعفا عن عمر . قال الزبير : كان سعد قد اعتزل آخر عمره في قصر بناه بطرف « 15 » حمراء الأسد واتّخذها « 16 » أرضا ، ومات بها وحمل إلى المدينة فدفن بها .

--> ( 5 ) يده أ ، ر : به د . ( 8 ) الرجل أ ، ر : ناقص في د . ( 15 ) بطرف أ ، ر : بطرب د ( 16 ) واتخذ بها أ ، ر : واتخذها د .