خليل الصفدي
14
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
دمشق وقد تأخّرت صلاتهم بالجمعة ، فقال : واللّه ؛ ما بعث الله نبيّا بعد محمّد صلى اللّه عليه وسلم أمركم بهذه الصلاة ، فأدخل الخضراء وقطع رأسه في زمن الوليد ، وكان قتله في حدود التسعين للهجرة . ( « 12 » ) أبو محمد البيطار الأموي زياد بن عبد اللّه الأسوار بن يزيد بن معاوية ، أبو محمّد القرشي الأمويّ . كان من وجوه بني حرب ، وداره بدمشق في ربض باب الجابية ، ووجّهه الوليد بن يزيد إلى دمشق حين بلغه خروج يزيد بن الوليد ، فأقام بذنبه ولم يصنع شيئا ، ثم مضى إلى حمص وخرج منها في الجيش إلى دمشق للطلب بدم الوليد بن يزيد ، فأخذ وحبس في الخضراء إلى أن بويع مروان بن محمّد ، فأطلقه ، ثم إنّه حبسه بحرّان بعد ذلك ، ثم أطلقه ، ثم خرج بقنسرين ، ودعا إلى نفسه ، فبايعه ألوف ، وزعموا أنّه السفياني ، ثم لقيه عبد الله بن عليّ ، فكسره ، ولم يزل مستخفيا حتى قتل بالمدينة . وذكر أنّه كان يقال له البيطار لأنّه كان صاحب صيد ، وكان مختفيا بقباء ناحية أحد ، فدلّ عليه زياد بن عبيد اللّه الحارثي وهو أمير المدينة ، فخرج اليه الناس ، / فخرج عليهم أبو محمّد ، فقاتلهم وكان من أرمى الناس ، فكثروه فقتلوه في حدود الخمسين ومائة أو قبل ذلك . ( « 13 » ) خال السفّاح زياد بن عبيد اللّه بن عبد اللّه الحارثي خال السفّاح ، وفد على عبد الملك ، وقيل على مروان بن محمّد ، وجدّه عبد اللّه وفد على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وكان اسمه عبد الحجر بن عبد المدان ، فسمّاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عبد اللّه . وولي زياد
--> ( 12 ) تهذيب ابن عساكر 5 / 403 . ( 13 ) تهذيب ابن عساكر 5 / 404 .