خليل الصفدي
123
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
إلى حيّة ، فخرج في آثار إبله فوجده مستلقيا في ظلّ شجرة وهو يقول ( من السريع ) : يا ربّ شجو لك في الحاضر * تذكرها وأنت في الصادر من كلّ بيضاء لها كعثب * مثل سنام البكرة المائر فقال الشيخ : إنّ لهذا شأنا ! وانصرف فقال لقومه : اعلموا أنّ هذا العبد قد فضحكم وأنشدهم الشعر ، فقالوا : اقتله فنحن طوعك ! فلمّا جاءهم وثبوا عليه فقالوا له : قلت وفعلت ! فقال « 7 » لهم : دعوني إلى غد أعذرها عند أهل الماء ، قالوا : هذا صواب . فأتي على موعد منها ، فأخذوه فقتلوه ، فنادى : يا أهل الماء ما فيكم امرأة إلّا قد أصبتها إلّا فلانة فإنّي على موعد منها ! ولمّا قدموه ليقتل قال ( من الكامل ) : شدّوا وثاق العبد لا يفلتكم * إنّ الحياة من الممات قريب فلقد تحدّر من جبين فتاتكم * عرق على جنب الفراش رطيب وكان سحيم في لسانه عجمة ، فإذا أنشد واستحسن قال : أهّنك واللّه ! يريد : أحسنت واللّه . ( « 176 » ) / أمير دمشق سختكين ، شهاب الدولة . ولي إمرة دمشق للظاهر خليفة مصر . ومات بدمشق في قصر السلطان سنة أربع عشرة وأربع مائة .
--> ( 7 ) فقال أ ، ر : فقالت د . ( 176 ) تهذيب ابن عساكر 6 / 66 ؛ أمراء دمشق 37 .