خليل الصفدي

106

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

أسمعكم ما يسرّكم ، قالوا : هات ! فاندفع يغنّيهم فألهاهم عمّا هم فيه من الحرب ، فاعترضه « 2 » رجل من أهل الشام فقال : أحسنت يا مدني ، ونفحه بالسيف ، فرمى برأسه . فمرّ به بعض القرشيّين ، فضر به برجله ، وقال : إنّ هاهنا لحنجرة حسنة . ولمّا عرضت أسماء القتلى على يزيد بن معاوية مرّ به اسمه ، فقال : من ؟ سائب خاثر صاحبنا ؟ قال : نعم ، قال : أو لم ينادمنا ؟ فما نقم علينا حين خرج مع عدوّنا ؟ وكان لمعاوية في سائب رأي حسن وهوى غالب ، وكان يصله إذا قدم عليه ويحضره مجلسه ويسمع غناءه ، فإذا غاب عنه تعاهده بصلته ، وما قدم على معاوية رجل من قريش إلّا رفع لسائب خاثر حاجته لعلمهم برأي معاوية فيه ، فيقضيها لهم . ( « 153 » ) أبو العبّاس الشاعر الأعمي السائب أبو العبّاس الشاعر الأعمى المكّي ، وهو والد العلاء . سمع عبد اللّه بن عمرو . وعنه عطاء وعمرو بن دينار وحبيب بن أبي ثابت . وثّقه أحمد وروى له الجماعة وتوفيّ في حدود المائة . وقال المرزباني في « معجمه » في حقّه : هو ابن فرّوخ مولى لبني جذيمة بن عديّ بن الدئل ، وكان هجّاء خبيثا فاسقا مبغضا لآل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم / مائلا إلى بني أميّة مدّاحا لها . وهو القائل لأبي الطفيل عامر بن واثلة - وكان شيعيا - ( من الوافر ) : لعمرك إنّني وأبا طفيل * لمختلفان والله الشهيد لقد ضلّوا بحبّ « 18 » أبي تراب * كما ضلّت عن الحق اليهود

--> ( 2 ) فاعترضه أ ، ر : فاعرضه د . ( 18 ) بحب : معجم الأدباء 11 / 179 : ببغض أ ، د ، ر . ( 153 ) الأغاني 16 / 298 ؛ معجم الأدباء 11 / 179 رقم 51 ؛ فوات الوفيات 2 / 41 رقم 161 ؛ نكت الهميان 153 .